كما خصص المغفور له العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الفصل التاسع من كتابه القيم " الفصول المهمة في تأليف الأمة " لهذه الفتوى والرد عليها جملة جملة . كما تجد الرد الوافي والجواب الشافي على هذه الفتوى المشؤومة في الأجزاء غير المطبوعة من كتاب " الغدير " لشيخنا الحجة العلامة الأميني رحمة الله عليه . القرن الثاني عشر ظهر كتاب في التهجم على الشيعة باسم " الصواقع الموبقة " لمؤلف يدعى نصر الله الكابلي ، وهو نكره لم يعرف ، ولا ترجم له في معاجم التراجم ، كما أني لم أعثر على من أعاره اهتماما فرد عليه . لو كل كلب عوى ألقمته حجرا * لأصبح الصخر مثقالا بدينار ولعلهم استغنوا عن الرد عليه بردودهم الكثيرة على كتاب " تحفه اثنى عشريه " إذ هو يعتبر ترجمة له ومسروقا منه . القرن الثالث عشر ربما كان الخلاف القائم بين الطائفتين يرتكز على أمر الخلاقة فالصراع الفكري كان يدور حولها عبر القرون الغابرة . ثم ظهر المولوي عبد العزيز الدهلوي فسعى لتوسيع شقة الخلاف وتعديته إلى كل النواحي والأطراف ، فلم ، يقف في تهجمه على الشيعة عند مباحث الإمامة والخلافة شأن من تقدمه ، ولكنه أسرف وأفرط فتجاوز الإمامة إلى النبوة ، ثم لم يقف عندها حتى تعداها إلى الإلهيات والمعاد والخلافات الفقهية وغيرها ، ووضع كتابا لهذا الغرض سماه " تحفة اثنى عشريه " وجعله اثني عشر بابا . فالباب الأول في تاريخ الشيعة وفرقها . والباب الثاني في مكائدها ! والباب الثالث في أسلافها وكتبها . والباب الرابع في رواة الشيعة وأخبارها . والباب الخامس في الإلهيات .