نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 86
الضافية والتحقيق الكامل والاستقصاء المستوفى فهي تستدعي زلل الفكر والخطأ في التحليل ، مصداقًا لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : العَجَلُ يوجِبُ العِثارَ ( 1 ) وروي عن نبيّ الاسلام ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : مَن تَأَنّى أصَابَ أو كادَ ، ومَن عَجِلَ أخطَأَ أو كَادَ ( 2 ) . فالتأنّي يقرب الباحث من الرأي الصائب . فإذا ما توفّرت له الشروط اللازمة لتصحيح العقيدة أيضًا أصاب الحقيقة والواقع ، وإلاَّ فلا أقَلَّ أصبح قريبًا منها . وبالعكس ، فإنّ العجلة تُدني الباحث من الخطأ ، وحتّى لو أنّ العجول قد أصاب في تحليلاته فذلك من قبيل المصادفة ، ولهذا أوصى الإمام علي ( عليه السلام ) ابنه الحسن المجتبى ( عليه السلام ) قال : أَنهاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالقَولِ وَالفِعلِ ( 3 ) 2 . التجربة إنّ آراء أُولئك الذين لا يتمتّعون بالتجربة والخبرة اللازمة لإبداء الرأي وعقائدهم وتحليلاتهم عادةً مّا غير واقعية وغير صائبة . ويصوّر الإمام عليّ ( عليه السلام ) دور التجربة وتأثيرها في المعرفة بقوله : كُلُّ مَعرِفَة تَحتاجُ إِلَى التَّجارِبِ . ( 4 ) وفي حديث آخر يقسّم الإمام ( عليه السلام ) المعارف العقليّة إلى قسمين حيث قال :