نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 84
النظرية موطنًا من مواطن الزلل الخطيرة التي تُسلُّ الفكر وتُضِلُّ الرأي دون أن يشعر صاحبه بانحرافه . وقد عبّر الإمام علي ( عليه السلام ) بعبارة لطيفة عن هذا الموطن الخفي من الزلل فقال : اللَّجاجَةُ تُسِلُّ ( 1 ) الرَّأيَ . ( 2 ) أي : كما يتسلّل السارق إلى الدار خلسةً فيسرق ما يشاء دون أن يشعر صاحبها ، يتسلّل التعصّب واللجاج معًا إلى الذهن ، ويستحوذان على الفكر ، فيصرفاه عن الصواب دون أن يشعر صاحبه ، ومن ثمّ يسلبانه الرأي السديد . وهكذا فالحقيقة - كما ورد في كلام أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) - هي أنّ أُولي التعصّب واللجاجة لا يتأتّى لهم أن يكونوا من أصحاب الرأي . قال ( عليه السلام ) : اللَّجوجُ لا رَأيَ لَهُ . ( 3 ) ولو أبدى اللجوج رأيًا في قضيّة ما أو قضايا معيّنة وكان صائبًا ، فإن تعصّبه ولجاجته في إبداء رأيه يُفقدانه شأنه ووثاقته ، كما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللَّجاجُ يُفسِدُ الرَّأيَ ( 4 ) وأخيراً ، فاللجاجة هي كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوَّلُها جَهلٌ وآخِرُها نَدامَةٌ . ( 5 ) ومن الحريّ بالذكر إنّ ما جاء تحت عنوان " موانع تصحيح العقيدة " - كما أُشير - هي أهمّ الموانع ، وسوف يأتي ذكر كلّ الموانع في القسم السادس تحت عنوان
1 . الإسْلالُ : السَّرِقَة الخفيّة ، وهي السِّلّة ( النهاية : 2 / 392 ) . والاستعمال هنا على المجاز . 2 . راجع : ج 2 ص 188 ح 1993 . 3 . راجع : ج 2 ص 188 ح 1994 . 4 . راجع : ج 2 ص 188 ح 1995 . 5 . راجع : ج 2 ص 187 ح 1992 .
84
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 84