وَالصُّخورَ وَالعيدانَ وَالخَشَبَ المَنحوتَةَ ، وإنَّ قائِمَنا إذا قامَ أتَى النّاسَ وكُلُّهُم يَتَأَوَّلُ عَلَيهِ كِتابَ اللهِ يَحتَجُّ عَلَيهِ بِهِ . ثُمَّ قالَ : أما وَاللهِ لَيُدخِلَنَّ عَلَيهِم عَدلَهُ جَوفَ بُيوتِهِم كَما يَدخُلُ الحَرُّ وَالقُرُّ ! ( 1 ) 1278 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : العِلمُ سَبعَةٌ وعِشرونَ حَرفًا ، فَجَميعُ ما جاءَت بِهِ الرُّسُلُ حَرفانِ ، فَلَم يَعرِفِ النّاسُ حَتَّى اليَومِ غَيرَ الحَرفَينِ ، فَإِذا قامَ القائِمُ ( عليه السلام ) أخرَجَ الخَمسَةَ وَالعِشرينَ حَرفًا فَبَثَّها فِي النّاسِ ، وضَمَّ إلَيهَا الحَرفَينِ حَتّى يَبُثَّها سَبعَةً وعِشرينَ حَرفًا . ( 2 ) 1279 . عنه ( عليه السلام ) - حينَما ذَكَرَ الكوفَةَ - : سَتَخلو كوفَةُ مِنَ المُؤمِنينَ ويَأرِزُ عَنهَا العِلمُ كَما تَأرِزُ الحَيَّةُ في جُحرِها . ثُمَّ يَظهَرُ العِلمُ بِبَلدَة يُقالُ لَها : قُمُّ ، وتَصيرُ مَعدِنًا لِلعِلمِ وَالفَضلِ حَتّى لا يَبقى فِي الأَرضِ مُستَضعَفٌ فِي الدّينِ حَتَّى المُخَدَّراتُ فِي الحِجالِ ( 3 ) ، وذلِكَ عِندَ قُربِ ظُهورِ قائِمِنا ، فَيَجعَلُ اللهُ قُمَّ وأهلَهُ قائِمينَ مَقامَ الحُجَّةِ ، ولَولا ذلِكَ لَساخَتِ الأَرضُ بِأَهلِها ولَم يَبقَ فِي الأَرضِ حُجَّةٌ ، فَيَفيضُ العِلمُ مِنهُ إلى سائِرِ البِلادِ فِي المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ، فَيَتِمُّ حُجَّةُ اللهِ عَلَى الخَلقِ حَتّى لا يَبقى أحَدٌ عَلَى الأَرضِ لَم يَبلُغ إلَيهِ الدّينُ وَالعِلمُ ، ثُمَّ يَظهَرُ القائِمُ ( عليه السلام ) ويَصيرُ ( 4 ) سَبَبًا لِنِقمَةِ اللهِ وسَخَطِهِ عَلَى العِبادِ ، لاَِنَّ اللهَ لا يَنتَقِمُ مِنَ العِبادِ إلاّ بَعدَ إنكارِهِم حُجَّةً . ( 5 )
1 . الغيبة للنعماني : 296 / 1 ، بحار الأنوار : 52 / 362 / 131 . 2 . مختصر بصائر الدرجات : 117 ، الخرائج والجرائح : 2 / 841 / 59 وفيه " جزء " بدل " حرف " في جميع المواضع وكلاهما عن أبان ، بحار الأنوار : 52 / 336 / 73 . 3 . الحَجَلَة : بيت كالقُبّة يُستر بالثياب وتكون له أزرار كبار ، وتجمع على حجال ( النهاية : 1 / 346 ) . 4 . في المصدر " يسير " وما أثبتناه هو الصحيح . 5 . بحار الأنوار : 60 / 213 / 23 نقلاً عن تاريخ قم للحسن بن محمّد بن الحسن القمّي .