responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 454


" مَا اختَلَفَت أُمَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلاّ ظَهَرَ أهلُ باطِلِها عَلى أهلِ حَقِّها " . ( 1 ) ومن العوامل الأُخرى للعودة إلى الجاهليّة - وهو أخطرها طبعًا - زعامة أئمّة الضلال ، وهو ما قال فيه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَلى أُمَّتي الأَئِمَّةُ المُضِلّونَ " . ( 2 ) وقد ورد أيضًا أنّ عمر بن الخطّاب سأل كعبًا : إنّي أسألك عن أمر فلا تكتمني ، قال : لا والله ، لا أكتمك شيئًا أعلمه ، قال : ما أخوف شئ تخافه على أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أئمّة مضلّين ، قال عمر : صدقت ، قد أُسِرَّ إليّ ذلك وأعلمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 3 ) إنّ لأئمّة الضلال خطرًا على الإسلام ودورًا في إعادة المسلمين إلى عصر الجاهليّة إلى الحدّ الذي جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤكّد في حديث معتبر ومتّفق عليه بين المسلمين أنّه : " مَن ماتَ بِغَيرِ إمام ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً " . ومعنى هذا أنّ في وجود أئمّة العدل والحقّ ضمانًا لاستمرار عصر العلم ؛ أي عصر الإسلام الحقيقيّ ، وبانعدام تلك الزعامة ينقلب المجتمع الإسلاميّ إلى ما كان عليه في الجاهليّة الأُولى .
لقد تحقّقت هذه الواقعة المريرة في تاريخ الإسلام ، وأضحت المجتمعات الإسلاميّة ، بل مجتمعات العالم بأسرها ، تتخبّط في مستنقع الجاهليّة الحديثة على الرغم ممّا أحرزته من تقدّم باهر في مجال العلوم التجريبيّة . ( 4 ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قدّم البشرى لبني الإنسان في أنّ لهذا العهد نهاية أيضًا ، إذ


1 . كنز العمّال : 1 / 183 / 929 . ورد هذا المضمون أيضًا في نهج البلاغة : الخطبة 192 . 2 . كنز العمّال : 10 / 188 / 28986 . 3 . كنز العمّال : 5 / 756 / 14293 . 4 . راجع : ج 2 ص 9 " تحقيق في معنى العلم " .

454

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 454
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست