نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 452
كانت نبوّته والتعاليم التي جاء بها من قبل الله تعالى لتنظيم شؤون الحياة تطابق الموازين العقليّة والمعايير العلميّة ، وحتّى إنّ العلماء لو عَنَّ لهم تقصّي حقائقها لثبت لهم بكلّ جلاء صدق ارتباطه بمبدأ الوجود : ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِى إلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) . ( 1 ) وانطلاقًا من هذه الرؤية ، كان يحذّر الناس بشدّة من اتّباع ما لا علم لهم به ويتلو عليهم الآية الكريمة : ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسُْئولاً ) . ( 2 ) تحذير قرآنيّ كثيرًا ما يؤكّد القرآن ضرورة استمرار نهضة الإسلام العلميّة والثقافيّة ويحذّر المسلمين لئلاّ يعودوا بعد الرسول إلى ما كانوا عليه في عهد الجاهليّة ، بقوله : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإِيْن مَّاتَ أوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أعْقَبِكُمْ ) . ( 3 ) وتعني هذه الآية ، وكذلك الآية 33 من سورة الأحزاب : ( وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاَهِلِيَّةِ الأُولَى ) وفقًا لتفسير الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " أي سَيَكونُ جاهِلِيَّةٌ أُخرى " إشارة إلى عودة الجهل في تاريخ الإسلام ، حتّى إنّه صلوات الله عليه قال في هذا الصدد : " بُعِثتُ بَينَ جاهِلِيَّتَينِ ؛ لأُخراهُما شَرٌّ مِن أُولاهُما " . ( 4 )
1 . سبأ : 6 . 2 . الإسراء : 36 . 3 . آل عمران : 144 . 4 . الأمالي للشجري : 2 / 277 عن حصين بن مخارق عن الإمام الكاظم عن آبائه ( عليهم السلام ) .
452
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 452