responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 408


سكارى جهالتهم ، قال تعالى : ( وَإن تُطِعْ أكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إن يَتَّبِعُونَ إلاَّ الظَّنَّ وَإنْ هُمْ إلاَّ يَخْرُصُونَ ) . ( 1 ) وقد كانت العشائر وهم البدو على ما لهم من خساسة العيش ودناءته يعيشون بالغزوات ، وشنّ الغارات ، واختطاف كلّ ما في أيدي آخرين من متاع أو عرض ، فلا أمن بينهم ولا أمانة ، ولا سلم ولا سلامة ، والأمر إلى من غلب ، والملك لمن وضع عليه يده .
أما الرجال فالفضيلة بينهم سفك الدماء ، والحميّة الجاهليّة ، والكبر ، والغرور ، واتّباع الظالمين ، وهضم حقوق المظلومين ، والتعادي ، والتنافس ، والقمار ، وشرب الخمر ، والزنا ، وأكل الميتة والدم وحشف ( 2 ) التمر .
وأمّا النساء فقد كنّ محرومات من مزايا المجتمع الإنسانيّ ، لا يملكن من أنفسهنّ إرادة ، ولا من أعمالهنّ عملاً ولا يملكن ميراثًا ، ويتزوّج بهنّ الرجال من غير تحديد بحدّ كما عند اليهود وبعض الوثنيّة ، ومع ذلك فقد كنّ يتبرّجن بالزينة ، ويدعون من أحببن إلى أنفسهنّ ، وفشا فيهنّ الزنا والسفاح حتّى في المحصنات المزوّجات منهنّ ، ومن عجيب بروزهنّ أنّهنّ ربّما كنّ يأتين بالحجّ عاريات .
وأمّا الأولاد فكانوا ينسبون إلى الآباء لكنّهم لا يورثون صغارًا ، ويذهب الكبار بالميراث ، ومن الميراث زوجة المتوفّى ، ويحرم الصغار ذكورًا وإناثًا والنساء ، غير أنّ المتوفّى لو ترك صغيرًا ورثه ، لكنّ الأقوياء يتولّون أمر اليتيم ويأكلون ماله ، ولو كان اليتيم بنتًا تزوّجوها وأكلوا مالها ثمّ طلّقوها وخلّوا


1 . الأنعام : 116 . 2 . الحشف : اليابس الفاسد من التمر ، وقيل : الضعيف الذي لا نوى له كالشيص ( النهاية : 1 / 391 ) .

408

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست