نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 176
والأساس في خلقة الإنسان - كما تفيد هذه الأحاديث - هو العقل ، وخلقت بقيّة الأشياء تبعًا له . ب - مخلوق من نور وفي ذلك إشارة إلى أنّ المهمّة الأساسيّة للعقل هي الإنارة ( 1 ) ، وإعطاء صورة عن الواقع والنظرة المستقبليّة ، ووضع الإنسان في مسار المعتقد الحقّ والعمل الصالح والخُلُق الفاضل ( 2 ) ، وباختصار : وضعُهُ على طريق الهداية الموصلة إلى طريق التكامل . ج - النزوع إلى الحقّ لقوّة العقل نزوع إلى التسليم أمام الحقّ ، وإذا كان العقل خالصًا لا يخالطه جهل تجده يتّبع الحقّ ولا يقبل شيئًا سواه . " فَقالَ لَهُ : أدبِر ، فَأَدبَرَ . ثُمَّ قالَ لَهُ : أقبِل ، فَأَقبَلَ " . ( 3 ) 2 . خلق الجهل يبدو من خلال النظرة الابتدائيّة أنّ خلق الجهل لا معنى له ، وذلك لأنّ الجهل معناه عدم العلم ، والعدم لا يُخلق ، وهذا ما يقتضي بطبيعة الحال تأويل الأحاديث الدالّة على خلق الجهل ، ولكن يتّضح من خلال التأمّل في هذه الروايات أنّ المراد من خلق الجهل هو إيجاد ذلك الشعور الخفيّ الذي هو في مقابل العقل ويُسمّى " جهلاً " أو " حمقًا " من حيث دعوته الإنسان إلى فعل ما لا ينبغي له فعله ، ويُسمّى
1 . راجع : ج 1 ص 171 " حقيقة العقل " وص 246 " آثار العقل " . 2 . راجع : ج 1 ص 243 " علامات العقل " . 3 . راجع : ج 1 ص 173 " خلق العقل والجهل " ح 12 .
176
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 176