responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 107


وما أقلّ العلماء - على خلاف هذا النحوي - ممّن ليسوا فريسة الغرور العلمي ، وخاصّةً في المسائل العقائدية . أما المغرورون فالكلّ سواء ؛ ممّن لم يحقّقوا ومن اكتفى من البحر بالقطرة ، في أنهم يعلّقون نوط الاجتهاد على صدورهم ، ويعطون لأنفسهم الحقّ في إبداء الرأي ، حتّى فيما ليس من اختصاصهم .
أساس الاختلافات العقائدية وهنا بالذات يكمن أحد الجذور الأصلية للاختلافات العقائدية والتضادّ بين النظريات المختلفة السّائدة على العالم ، وذلك هو إبداء من ليسوا من أهل الاختصاص آراءَهم وتطفّلهم على الرأي . فالجاهل - بما أنّه يعتبر نفسه عالما - يُبدي رأيهُ ، وغيره من الجهلاء ينجرّون لرأيهِ على زعم أنّه عالم ، بدون أن تكون مسألة تخصّصه في دائرة رأيهم ، فيقتدون به ، وهنا منشأ العقائد والنظريات المختلفة المتضادّة .
لقد روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) كلام بهذا الخصوص ، لو أننا اعتبرناه من معجزات الإمام لما كنا مبالغين ، قال ( عليه السلام ) :
لَو سَكَتَ الجاهِلُ مَا اختَلَفَ النّاسُ . ( 1 ) فالحقّ - والحقّ يُقال - لو أمسك الجاهل عن إبداء رأيه فيما لا يعرف ولم يُقْحِمْ عالم رأيهُ فيما لا يختصّ به لارتفعت الخلافات الفكرية والعقائدية من البين ، ولإلتقت الأفكار في رأي مشترك .
فلو التزم الجاهل في السوق والحوزة والجامعة وما إلى ذلك بالصمت والسكوت ، ولو كفَّ الجاهل عن التطفّل برأيه على الرأي السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وما إلى ذلك ، ولو كبح الجاهل جماحه عن التدخّل بالقول في


1 . راجع : ج 1 ص 358 ح 932 .

107

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست