نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 104
يَلتَبِسُ عَلَيهِ رَأيُهُ ومِمّا لا يَعرِفُ لِلجَهلِ مُستَفيداً لِلحَقِّ مُنكِراً ، وفِي اللَّجاجَةِ مُتَجَرِّيًا ، وعَن طَلَبِ العِلمِ مُستَكبِراً . ( 1 ) فبناءً على ما جاء في هذه الرواية يتضح أنّ علائم العقائد غير العلمية ومشخّصات أشباه العلماء سبعٌ مقابل سبع للعقائد العلمية . وخلاصتها أنها عبارة عن : عدم الاهتمام بمجهولاتهم ، عدم الاكتراث بآراء الآخرين ، اجتناب العلماء ، تخطئة المخالفين ، إنكار ما يجهلون ، اللجاجة في البحث العلمي ، والأنَفُ من تحصيل العلم . وإليك التحقيق في هذه العلائم وبيانها . 1 . عدم الاهتمام بالمجهولات إنّ أول ما يميّز أصحاب الآراء غير العلمية - مَنْ صوّر لهم مرض اعتبار النفس عالمًا في أنفسهم علماء - أنهم لا يرون مجهولاتهم ، فتعاظمت معلوماتهم القليلة التافهة وبدت كبيرة في أنظارهم ، كِبَراً يُضْفِي على مزاعمهم شخصية العالم المطلق ، حتّى وكأنه لم يعد هناك مجهول بالنسبة لهم ، ولهذا نراهم يفرضون أنفسهم في كلّ موضوع كخبراء ، ويجيزون لأنفسهم عن طريق الظنّ والتخمين أو كما يقال اليوم عن طريق " التحليل " الحقّ في إبداء الرأي في أيّ شئ كان ، على أنّه رأي علميّ قطعي . هؤلاء الأفراد مهما كان مقدار علمهم أو معرفتهم بعلوم شتّى هم في نظر الإمام علي ( عليه السلام ) ليسوا غير أكفاء لصفة العالم أو لقبه فحسب ، بل ما أحقّهم بنعت الجهلاء الواقعيين والأغرار الفارغين :
1 . راجع : ج 1 ص 386 ح 1122 .
104
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 104