نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 102
لارتكاب الخطأ فيما يقول ، على خلاف المبتلى بالغرور المؤوف باعتبار النفس عالمًا الذي يبدي رأيه ارتجالاً دون تأمّل في كلّ ما يُعرض عليه . 7 - عدم إنكار المجهول وآخر العلامات التي حدّد بها الإمام ( عليه السلام ) شخصية العالم الحقّ - والذي يستحقّ من وجهة نظر الإمام ( عليه السلام ) أن يقال عنه عالم - هي عدم إنكاره ما جهل وما ليس يعلم : " وإِن وَرَدَ عَلَيهِ ما لا يَعرِفُ لَم يُنكِرهُ لِما قَرَّرَ بِهِ نَفسَهُ مِنَ الجَهالَةِ " . هذا المعافى السالم من الغرور العلمي العارف ضآلة معلوماته وعدم تناهي مجهولاته لا يجيز له عقله على أيّ حال أن ينكر ما لا يعرفه وما هو مجهول بالنسبة له . وبهذا المعنى نقل عن ابن سينا أنّه قال : كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يَذُدْك عنه قائم البرهان . ( 1 ) وإنّها لحقيقة عقلية علميّة : أنّ " عدم المعرفة لا يدلّ على عدم الوجود " فما أكثر الأشياء التي لا علم للإنسان بها ، ولكنّها موجودة . وهل كانَ البشر قبل ألف سنة على علم بحركة الدم وحركة الذرّة ومئات الحقائق العلمية الأُخرى التي تكشّفت وثبتت اليوم ؟ فهل كان عدم العلم بهذه الأُمور فيما سبق يمكن أن يكون دليلاً على عدم وجودها كحقيقة واقعية ؟ فلو أنّ الإنسان كان من أهل العلم بالمعنى الواقعي لعلم أنّ أكثر حقائق الوجود أُمور مجهولة بالنسبة للبشر .
1 . اشتهرت هذه العبارة ونقلها الكثيرون عن الشيخ الرئيس ، والذي عثرنا عليه بهذا المضمون في الإشارات والتنبيهات : 3 / 418 في ذكر الحوادث الغريبة حيث قال : " فالصواب أن تسرح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان " .
102
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 102