نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 522
عليها النظام والبذل على المحتكر فإن عين ثمنه تعين وإلا فعليه المثل أو القيمة فإن قدر على الثمن مطلقا لم يجز قهر المالك لو طلب ثمن المثل أو الأقل بل الأزيد للأصل وعدم الضرورة وتسلط المالك على ماله وإلا فإن لم يقدر عليه مطلقا لا حالا ولا مؤجلا وجب بذل المالك مجانا أو بالعوض بشرط القدرة للأصل ولا يجوز له المطالبة بدونها وان قدر وجب البذل حسب ما أمكن لا أزيد ولو افتقر المضطر إلى الوجور في حلقه وهو مغمى عليه فوجور المالك بنيته العوض ففي استحقاقه وجهان وللعدم رجحان للأصل وعدم صدور شئ من المضطر يوجبه هذا كله لو كان المالك أو وكيله حاضر أو لو كان غايبا وجب تقويمه على نفسه بالمثل أو القيمة لو قدر عليه بالفعل وإلا فكما مر ولو ترد بين الميتة وطعام الغير تعين الأول لو كان المالك غايبا أو حاضرا مانعا من بذله قويا على دفعه للعموم ولو كان ضعيفا ففيه أقوال رابعها التوقف وظاهر الشيخ الإجماع على تقديم طعام الغير وهو فتوى الشهيدين ولو كان حاضرا مطيعا لله فإن كان مضطرا فهو أولى كما مر وإلا فإن لم يرد عوضا وجب قبوله وأخذه وكذلك إن أراد عوضا وقدر عليه سواء كان ثمن المثل أو أقل بل أكثر وإن لم يقدر جالا أو مطلقا فيأتي فيه ما مر هداية يجوز للمضطر تناول مقدار ما يحفظ به الرمق وهو بقية حياته بلا خلاف تحقيقا ونقلا بل يجب لوجوب حفظ نفسه وحرمة قتله وأن في تركه القاء له إلى التهلكة وضررا عليه ولا حرمة حتى يجوز التورع عنه للأصول وفي المرسل عد تركه كفرا فضلا عن الإجماع كما هو ظاهر المبسوط وعما علمنا ضرورة من وجوب دفع المضار من النفس كما في الخلاف وفي السراير زاد عقلا فلا يجوز له التصرف في مال الغير حيث جاز بأزيد منه للعمومات إلا بإذنه ورضاه كما لا يجب عليه بذل أزيد منه للأصل ولا يجوز الزايد على الشبع إجماعا تحقيقا ونقلا ولعمومات الحرمة وأما الزايد على ما يحفظ به الرمق سواء بلغ إلى الشبع أو لا فلا يجوز إجماعا كما في الخلاف وهو ظاهر المبسوط ومجمع البيان كما عن التبيان وغيره ولا تدفع الضرورة بذلك واحتمال أن يوجد بعده ما يغنيه عن الحرام إلا أن يتوقف الالتحاق بالرفقة عليه فيجب حيث يجب أو يظن بتركه حدوث مرض أو زيادته أو عسر البئر منه فيجوز التناول بما يدفع ذلك عنه بل وجب لما مر ويحرم للتلذذ فلو كان يتوقع مباحا قبل رجوع الضرورة تعين الاكتفاء بما يحفظ به الرمق وكذا يجوز التزود منه إذا كان لا يرجوا لوصول إلى الحلال فلو كان يرجوه لم يجز بل لو وجد مضطر أوجب بذل الفاضل له هداية يحرم الجلوس على مائدة تشرب عليها الخمر للصحيح وغيره بل مطلق المسكر والفقاع أيضا كما ألحقهما الأصحاب كما في الكشف وله ما يدل على اشتراكهما معها في الأحكام الظاهرة عموما وخصوصا وكذا الأكل لفحوهما والقيام عليها للموثق هو يدل على حرمة المأكول أيضا ولم نقف على قائل به وتركه أولى ثم هل يحرم الجلوس والأكل في ذلك المجلس مطلقا شرب أو لم يشرب بعد أو انقضى عنه أو حال الشرب العموم أحوط بل وأظهر لشمول الصحيح له منطوقا وفحوى وغيره والأحوط ترك الأكل على مائدة يجتمع عليه اللهو والفساد والقمار وكذا تركه على كل طعام يعصى الله سبحانه به أو عليه وكذا كل مائدة يغتاب عليها المؤمنون بل يستحب للتسامح ولا شئ عليه مع الاضطرار أو القدرة على إزالة المنكر في شئ منها ويستحب ترك أكل ما بأسره الجنب والحايض والنفساء إذا كانوا غير مأمونين وكذا كل ما يعالجه مما لا يتوقى النجاسة سواء علم بذلك أو ظن لحسن الاجتناب عن الشبهات
522
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 522