نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 491
ما يعتد به ثم عليه هل يساويان غيرهما أم يترتبان عليهما الأقوى الأول للاطلاقات وعموم التعليل المؤيدة بالعمل والأحوط الثاني خروجا عن شبهة الخلاف ويستحب أن يكون السكين حادة هداية في الكيفية وهي قطع الأعضاء الأربعة الحلقوم والود جان والمرئ جميعا على المشهور بل انعقد عليه العمل كما قاله الآبي وظاهر الحلي عدم الخلاف بل في الخلاف وهو مجمع عليه وليس على أقلها دليل وفي المهذب وغاية المرام انعقد عليه الإجماع وهو ظاهر الغنية فبالجميع الغنية فضلا عن الأصول والنبوي وما رواه البجلي بطريقين أحدهما صحيح وفاقا والآخر على الصحيح إذا أفرى الأوداج فلا بأس وفي دلالته إشكالات يرفعها النظر الدقيق مع عدم الحاجة إليه فلا يكفي الشق في الكل بحيث يخرج منها الدم مع أنه لا قائل به منا كما في المسالك وغيره ولا القطع في الجملة ولا قطع بعض الحلقوم أو بعض الودج ولا غير الأخير فما رواه الشحام من كفاية الأول مردود أو مأول ثم المتبادر من الأدلة إجماعا ونصا وفتوى عرفا تتابع القطع في الأعضاء فلو قطع بعضها وأرسل الباقي ثم تممه فإن كان في الحياة استقرار حل بقطع الباقي سواء قصر الزمان أو طال فإنه لو قصر بحيث يصدق عليه التتابع عرفا عمه الأدلة وهو ظاهر ولو طال ففي الباقي كفاية اتفاقا تحقيقا ونقلا لأن قطع الأربعة مشروط بوجودها وإلا لزم أن يكون حيوان محلل مستقر الحياة غير قابل للتذكية وهو باطل اتفاقا تحصيلا ونقلا وإن لم يكن للحياة استقرار فإن كان بحيث ارتفع التتابع حرم لعدم استقرار الحياة وهو شرط القبول التذكية كما يأتي وإن قصر بحيث يعد فعلا واحدا حل لدخوله تحت الأدلة ومع ذلك إنما يصدق الذبح عليه لو كان مع قصده فإن الاطلاقات لا تنصرف إلى ما صدر منه بدونه مع أن في الشك كفاية ومثله يأتي في النحر فلو قصد حيوانا وذبح أو نحر آخر لم يحل وكذا لو صادفهما السكين بدون القصد والداعي أو بقصد آخر ثم وجوبهما إنما هو مع الإمكان وإلا فالمدار عليه كما مر في المستعصي والصائل والمتردي في بئر ونحوها ولكن الميسور لا يسقط بالمعسور والمعتبر فيهما القطع والطعن بالحد لا بغيره كالثقل إجماعا اختيارا واضطرارا وهو المفهوم من الأخبار ولو في الجملة ولا سيما الصحيحين ولا فاصل ومحل الذبح الحلق والنحر اللبة للصحيح فلو ذبح في غير المنحر لم يحل إجماعا وبه وبالأصل يبين عدم اعتبار قطع شئ من الأربعة في المنحور بل لا خلاف فيه وبه نبه في المسالك وغيره وفي الكفاية نسب إلينا عدم اعتبار قطع الحلقوم والمرئ بل إنما يكفي فيه طعن السكين ونحوها في ثغرة النحر وهي وهدة اللبة عندنا كما في الكشف وغيره وفي آخر الإجماع وفيه حجة أخرى ولا حد له طولا ولا عرضا ولا عمقا بل المعتبر موته به خاصة كالذبح لا بهما وبغيرهما أو بغيرهما فلو استند إلى غيرهما أو إليهما كما لو أخذ الذابح أو الناحر في العمل فانتزع آخر حشوته مثلا لم يحل ولا يضر لحوق شئ آخر يسرع التجهيز للأصل وعموم الآية والصحيح في الثاني ولا قائل بالفصل ويختص النحر بالإبل والذبح بغيرها للأصول والإجماع تحقيقا ونقلا كما في الخلاف والغنية بل للسيرة القاطعة والأخبار في الجملة ولا قائل بالفصل فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور لم يحل مع وقوع الإجماع عليه تحصيلا ونقلا ظاهرا كما في السراير وصريحا كما في الخلاف والغنية وعن ثاني الثانيين فضلا عن الأصول والأخبار وإن كان إتمامها بعدم الفارق ولو أدرك ذكاته بعده لم يكف لأنه جعل الحيوان
491
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 491