نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 487
التعاقب لأصالة عدم التذكية واحتمال كونه مما لا يحل إلا بالذبح ولا فرق في المحرم بين أن يصادف الآلة بذبحه فذبحه وعدمه على الأقرب وإن سمى واستقبل القبلة لعدم انصراف الذبح الواجب إلى مثله وفي الشك كفاية فلم يكن مذبوحا للأصل وظاهر بعضهم الاتفاق على الحل فإن تم وإلا كما هو الظاهر فلا نعم لو ذبحه حرم الذبح للذابح وحل الأكل للمثبت هذا كله في الحل والحرمة وأما التملك فلو أصابه اثنان دفعة وأثبتاه بأن يكون فعل كل مستقلا بالسببية لو انفرد أو يكون الإثبات بفعلهما معا بالتعاون فرفعا امتناعه كان بينهما وإن لم يقبضا سواء تساوى الجرحان أم لا لاشتراكهما فيما يملكه من السبب سواء ذففاه أو أزمناه أو أزمنه أحدهما وذففه الآخر فلو أخذه غيرهما ولو من غير شعور وجب رده إليهما مع بقاءه أو قيمته على تقدير عدمه واستشكل في التساوي لو تفاوت مقدار التأثير ونفي البعد عن التوزيع بمقدار التأثير قائلا ولكنه لما كان أمرا خفيا غالبا فالأولى الاصطلاح والتراضي ولا وجه له فإن الجرح إن كان مزهقا بالمعنى الأعم أو مثبتا اشتركا وإن اختلفا في الزيادة والنقصان فإن ملاك الأمر على صدق السبب ولا مدخلية للاجزاء في الحكم ولذا ترى لو أتى أحد بغير الجزء الأخير في سبب الإزهاق بالمعنى الأعم أو الإثبات لم ينفع فالتفاوت مما لا يؤثر أصلا وبعد فيه شئ ولو كان أحد الجرحين مزهقا أو مثبتا والآخر غير مؤثر أصلا كان للمؤثر بأحدهما دون الآخر ولا شئ عليه بجرحه لو أحدث نقصا لأنه كان مباحا وإن اشتبه استناد الإثبات أو الإزهاق إليهما أو إلى أحدهما تعين القرعة لعمومها والأحوط استرضاء أحدهما من الآخر وكذا لو علم كون أحدهما مثبتا أو مرهقا وشك في تأثير الآخر بل هو أولى بها وكذا لو جهل المثبت أو المزهق منهما ولو ترتب الجرحان وحصل الإثبات بالمجموع لم يكن مشتركا بينهما بل الأظهر أنه للثاني لأن الإثبات حصل بفعله والمدار عليه إذ المفروض أنه بعد فعل الأول كان ممتنعا وبالثاني حصل الإثبات وقد عرفت أن المدار على صدق الاسم والإعانة مطلقا غير مملكة كما لو طرد طارد صيدا إلى أن يدخله في الشبكة أو ضاق أحد طريقه حتى يأخذه الكلب أو صرف الصيد إليه فالأول لصاحب الشبكة والثاني لمرسله للاطلاقات فلو عاد الأول وجرحه ومات بها وجب عليه للثاني قيمته معيبا بالجرح الأول والثاني لا الثلث ولا الربع ولو رمى الأول فأثبته وجعله في حكم المذبوح فقذفه الثاني فالصيد للأول ولا شئ على الثاني إن لم يفسد شيئا من لحمه أو جلده وإلا فعليه الأرش ولو كان خطأ أو نسيانا أو سهوا لعدم اعتبار العلم في الضمان ولو لم يثبته ولم يجعله في حكم المذبوح وقتله الثاني كان له ولا شئ على الأول بجرحه وإن أفسده لأنه فعله في مباح وكذا لو أثبته الثاني ولم يقتله إن علم أن جرح الأول لم يؤثر في إثباته فإن كان جرح الثاني بحيث لولا الأول لم يثبته فهو للثاني ولو أثبته الأول ولم يجعله في حكم المذبوح فقتله الثاني فإن كان على غير الوجه الشرعي كما لو لم يذبحه مع اجتماع شرايطه وإن أصاب الآلة المذبح فهو مثلث وميتة لأن محلله إنما هو الذبح ولم يأت به فعليه قيمته للأول معيبا بجرحه إن لم يكن لميتة قيمة وإلا فالأرش وإن كان على الوجه الشرعي حل ويكون للأول وعلى الثاني الأرش ما بين قيمته معيبا بجرح الأول وقيمته مذبوحا وإن لم يكن لميتته قيمة وإلا فالأرش وإن لم يقتله بل جرحه فإن أدرك أحدهما ذكاته
487
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 487