كان الخليفة منهم لعد ضمنهم . نعم جاء القول : أنه كتب إلى بعض عماله فرائض الصدقة عن رسول الله . وهذا لا يثبت كونه من المدونين على عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل كلما في الأمر هو عبارة عن تدوين أمر الصدقة وجباية الأموال للولاة ، وهو مما يقوم أمر الدولة ، ولا يمكن للخليفة أن يتناساه ، وهذا لا يثبت أنه كتبها عن كتاب له . وثالثا : لو كان الخليفة قد سمع هذه الأحاديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شفاها فكيف يبيح لنفسه حرقها أو التشكيك فيها لاحقا ؟ ورابعا : نحن بقرينة صدر الخبر وذيله نفهم أن الأحاديث قد جمعت بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لقول الخليفة في ذيل الخبر : ( ولم يكن كما حدثني ) ، فلو كان الخليفة قد جمع هذه الأحاديث على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما حق له أن يشك فيها ، لوجود المقوم والمصحح بينهم ، بل كان على الخليفة أن يعرض المشكوك عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للتثبت من النقل ، وحيث لم نره يفعل ذلك وبقاءه على حالة الشك حتى الممات ، عرفنا عدم إمكانه التعرف على رسول الله للأخذ منه . وخصوصا حينما نقف على أن هذا النص قد صدر عنه في أخريات حياته ، لقوله : ( خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقته ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذلك ) . وعليه ، فقد عرفنا أن الخليفة قد جمع الأحاديث بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي أواخر خلافته . أما الجواب عن السؤال الثاني : أن التقلب لم يكن لشكوى أو شئ بلغ الخليفة عن أمر الغزوات