نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 89
والوصول إلى مرحلة الفعلية وبلوغ عقلهم العملي والنظري درجة الكمال ، ( 1 ) ويسعى إلى توجيههم نحو عالم الغيب ، وتحريرهم من قيود المادة ، ويطلق على مثل هذا الوسيط عنوان " النبي " و " الرسول " . وما دام الانسان على وجه الأرض ، وجب ان يكون هناك نبي أو امام يخلفه ، قال ابن سينا ( رحمه الله ) في آخر الإلهيات من الشفاء ، ( الفصل الثاني من المقالة العاشرة ) بعد بيان ضرورة وجود النبي بحكم ان الانسان كائن اجتماعي ، وبحاجة إلى القوانين العادلة التي ينبغي ان يحملها اليه انسان مثله : " فالحاجة إلى هذا الانسان في ان يبقى نوع الانسان ويتحصل وجوده أشدّ من الحاجة إلى انبات الشعر على الأشفار وعلى الحاجبين ، وتقعير الأخمص من القدمين ، وأشياء أخرى من المنافع التي لا ضرورة فيها في البقاء . . فلا يجوز ان تكون العناية الأولى تقتضي تلك المنافع ولا تقتضي هذه التي هي أسّها " . ميزة الشخصيات الكاملة منصور : كيف يتسنى لهذا الانسان الوسيط بين الله وخلقه ان يرتبط بالله الذي هو موجود كامل غير متناه ، ليتمكن من حمل الرسالة ، أفليس هو كسائر الناس من نتاج عالم المادة ؟ ! ناصر : هناك اختلاف كبير بين الناس ، فقد تتوفر الشروط والأسباب من قبل الولادة أو بعدها في شخص فيكون له استعداد تام وموروث لتقبل الامداد