نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 245
وحركته ، بل هو معلول للشروط والمقدمات المادّية وغير المادّية لوجود الإنسان الخارجة عن ارادته واختياره ، وهذا بنفسه دليل على ان نظام النزول والصعود في الوجود كالقوس المنحني وليس مستقيماً . ( 1 ) وأيّاً كان فالبرهان الأول يثبت معاد جميع الناس سواء الكامل منهم وغير الكامل ، بينما أثبت برهان المتكلمين - الذي يدور حول ردّ مظالم العباد وثواب الأعمال وعقابها - المعاد بمستوى عالم المثال ولعدد محدود من الناس وهم الذين تعرّضوا للظلم أو كانوا من الظلمة ، دون المعاد التامّ والجنة والرضوان الذي يختص به أولياء الله ، اللهم الاّ ان يراد بالاعمال والثواب والعقاب المرتبين عليها معنى أوسع دائرة ، ليشمل معاد أولياء الله تعالى . الاشكال الآخر الذي يرد على برهان المتكلمين ، هو توقّفه على قبول الحسن والقبح العقليين ، في حين انه لم يتّفق عليه الجميع ، فقد أنكره الأشاعرة ، ولزمهم ان يقولوا - بقطع النظر عن الأدلة النقلية - لا يوجد قبح في المساواة بين الظالم والمظلوم والمذنب والمطيع ، فما يفعله الله هو العدل ، ولا ضرورة إلى وجود عالم آخر باسم الآخرة أو دار الحساب . أدلة أخرى على اثبات المعاد وهناك أدلة أخرى على إثبات المعاد نشير إلى ثلاثة منها : 1 - " الدور " المستلزم لتقدّم الشيء على نفسه في الوجود ، فكما يستحيل الدور بالنسبة إلى العلّة الفاعلية ، فلا يمكن ل " أ " ان توجد " ب " و " ب " توجد
1 - قال تعالى : ( ثمّ دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ) ؛ النجم ( 53 ) : 8 و 9
245
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 245