نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 237
لكل واحد من الكائنات الأرضية والسماوية . وقد تحدثنا في الفصل الأول حول معرفة الله وصفاته ، وأنه واجد لجميع الصفات الكمالية ، ومنزّه عن كل نقص بشكل تفصيلي ، ومن جملة الصفات الكمالية صفة الحكمة ، بمعنى ان اعمال الله ومنها خلق الانسان لم تكن عبثاً ، قال تعالى في هذا الشأن : 1 - ( أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثاً وإنّكم إلينا لا ترجعون ) . ( 1 ) 2 - ( وما خلقنا السّماوات والأرض وما بينهما لاعبين ، ما خلقناهما إلا بالحقّ ولكنّ أكثرهم لا يعلمون ، إنّ يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ) . ( 2 ) يستفاد من هذا النوع من الآيات ان خلق الانسان لا يخلو من هدف ، وان الهدف منه هو الرجوع إلى الله . 3 - ( إنّ في خلق السّماوات والأرض واختلاف اللّيل والنّهار لآيات لأُولي الألباب ، الّذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم و يتفكّرون في خلق السّماوات والأرض ربّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) . ( 3 ) يستفاد من هذه الآية الشريفة ان نظام الكون وتحولاته ، يحكي عن وجود الخالق وصفاته الكمالية ، ومنها العلم والقدرة والحكمة ، وبما انه حكيم لا يكون خلق هذه الكائنات باطلا ، بل هناك هدف حكيم وراء خلق الانسان