نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 220
المناسبة للصراع بين قوى العقل والوجدان والشهوة والغضب والوهم و الخيال ، وأن أفضل شيء لإعداد تلك الأرضية هي الكوارث والبلايا التي تعرض للإنسان وتدعو جنود العقل والشيطان إلى المواجهة ، وتؤدّي إلى عدم تعلق الإنسان بالمطامع الدنيوية الفانية ، والأخذ بيده إلى عالم الغيب و الملكوت . عندما نعلم ذلك ، سندرك أن الكوارث والبلايا أفضل هبات الله التي يمنحها للانسان ، إذ لا يمكن الوصول إلى الهدف إلا بالإعراض التام عن هذه النشأة والالتفات الكامل إلى المبدأ الأعلى ، كما جاء في المناجاة الشعبانية : " الهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر ابصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن العظمة . . . إلهي و ألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفاً وعن سواك منحرفاً " . وهناك من البلايا ما بلغ بالأنبياء والأولياء إلى أعلى مدارج الكمال ، بل يمكن القول بأنه لم يُصب بالبلاء الدنيوي أحد مثلهم ، حتّى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت " . ونعم ما قيل شعراً في الفارسيّة : هر كه در اين بار مقرّب تر است * جام بلا بيشترش مى دهند بمعنى : " من كان أكثر قرباً في هذا البلاط ، كان نصيبه من كؤوس البلاء أوفر " . ومن هنا قيل : " البلاء للولاء "
220
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 220