نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 190
إخبارات الله تعالى للأنبياء وقصصهم ( عليهم السلام ) ، ولا بوعده بالقيامة والحساب و الكتاب والجنة والنار ؛ لأن المفروض على رأي الأشاعرة ان العقل لا يحكم بقبح الكذب من الله عزّ وجل ، والعياذ بالله . كما لا يمكن اثبات نبوّة الأنبياء ( عليهم السلام ) ؛ لأنها إنما تثبت بالمعجزة ، وعلى رأيهم لا يقبح على الله تعالى اجراء المعجزة على يد من يدّعي النبوة كاذباً ، فكيف يمكننا نفي احتمال الكذب فيمن يدّعي النبوة ؟ ! خلاصة القول : ان دليل العدلية على عدالة الله ، هو حكم العقل الصريح بقبح الظلم ؛ لأن عقل الانسان العملي يرى حسن العدل والاحسان ، وقبح الظلم والعدوان ، وليس بالامكان انكار الحسن والقبح العقليين . فلو ان الله ظلم شخصاً - والعياذ بالله - فان ظلمه هذا اما لجهله أو لاحتياجه إلى الظلم ، أو لبخله على المظلوم ، أو لعدم قدرته على العدل ، وبما ان الله كمال مطلق واجدٌ لجميع الصفات الكمالية ، ولا يتطرق اليه النقص و الاحتياج ، فهو منزهٌ عن الظلم والعدوان . ثم لو فرض انكار الحسن والقبح العقليين فثبوت عدالة الله تعالى وتنزّهه عن الظلم من طريق الكتاب والسنة غير قابل للانكار . قال تعالى : ( شهد الله أنّه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ، ( 1 ) اي انه برغم قاهريته لا يسيء استعمال هذه القاهرية ، بل يعمل وفقاً للحكمة والمصلحة .
1 - آل عمران ( 3 ) : 18
190
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 190