نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 179
البحث هي العثور على الجمل ، وقد تحققت بعثورك عليه في الشّارع الثاني ، ولا جدوى من الاستمرار في البحث بعد تحقق الغاية . وكان لأبي صديق يتردد عليه كثيراً ، وكان واسع المطالعة والاعجاب بالاسلام والعرفان ، وذات يوم سأله والدي : كيف تمجّد الاسلام إلى هذا الحدّ و أنت لا تصلّي ؟ ! فأجاب بكل ثقة واغترار : لقد بلغت مقام الوصل ، ولا حاجة لي إلى الصلاة ، وكما قال المولوي الرومي في ديباجة الجزء الخامس من المثنوي : " ان الشريعة بمنزلة القبس الذي يدلّك على الطريق فان سلكته فهو الطريقة ، وان بلغت المُنى فهي الحقيقة " ، وقيل في هذا الخصوص أيضاً : " لو ظهرت الحقائق لبطلت الشرائع " ، وقال تعالى : ( واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين ) ، ( 1 ) وعليه لا تكون هناك حاجة إلى العبادة ، بعد حصول اليقين وبلوغ الغاية . لقد سمعت هذا الكلام منه ولا زلت أذكره ، فإذا كان بامكان شخص مثله ان يبلغ من اليقين والايمان درجة تغنيه عن الصلاة ، فما هو الظن بالأنبياء ( عليهم السلام ) مع مالهم من درجات القرب من الله ؟ ! ناصر : يتضح ان لك ذاكرة جيدة ، فلا زلت تذكر هُراء رجل يدّعي العرفان وقد تمرّد على الأوامر الإلهية جهلا أو تقاعساً . أتمنّى لك بعد الاسلام والايمان و التحقيق في المسائل الاسلامية ان تستشعر المسؤولية وتستفيد من هذه النعمة الإلهية فتحفظ كتاب الله وأسس الاسلام والمطالب العلمية والحقائق التاريخية القيّمة ، لتنتفع بها ، وتدافع بواسطتها عند الحاجة عن الحق والحقيقة ،
1 - الحجر ( 15 ) : 99
179
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 179