نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 167
ولادته ( عج ) ، لم تكن هناك مصلحة في ظهوره ، ويكون حفظه من خلال غيبته ضرورياً . وعليه يكون التقصير أو القصور من ناحية المجتمع ، وليس من قبل الله أو من قبل الحجة ( عج ) ، وعلى حدّ تعبير الخواجة نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) : " وجوده لطف ، وتصرّفه لطف آخر ، وغيبته منّا " ؛ ( 1 ) ولم يفترض في صاحب العصر إقامة الحكومة بنحو الاعجاز ، وانما لابد من تشكيلها على يده وفقاً لسير الاحداث بشكلها الطبيعي . إذن على منتظري الامام الحجة الحقيقيين ، أن يبذلوا كل ما بوسعهم من أجل إعداد الأرضية الفكرية والاجتماعية اللازمة لظهوره ، وتمهيد الأمزجة لتقبّل حكومة العدل الإلهية ، فهذا هو الانتظار الذي ورد المدح عليه في بعض الأحاديث بوصفه أفضل الأعمال : 1 - جاء في حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه قال : " أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله عزّ وجل " . ( 2 ) 2 - وسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث آخر : " أيّ الأعمال أحبّ إلى الله ؟ قال : انتظار الفرج " . ( 3 ) 3 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً : " انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فان أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجل انتظار الفرج " . ( 4 )
1 - تجريد الاعتقاد ، المقصد الخامس ، المسألة الأولى . 2 - بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 122 3 - المصدر المتقدم . 4 - المصدر المتقدم ، ص 123
167
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 167