responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 155


بمعنى انه معتدل في الظروف الاعتيادية ، ومع ذلك قد تصدر منه بعض الذنوب أحياناً ، فيتوب ، وأحياناً يصدر منه ما لا يرضى خطأً أو سهواً ، فلا يكون مؤاخذاً لعدم التعمد .
ج - الراسخون في الايمان ممن يمتلك مراتب روحية ومعنوية سامية بفعل طيب المولد والاستعداد الذاتي والرعاية الربانية ، وقد ترسخ الخوف من الله عندهم حتى منعهم من اقتراف الذنوب بشكل كامل ، برغم امتلاكهم لقوة الشهوة والغضب ، وصدور الافعال عنهم باختيارهم ، فهم معصومون من الذنوب ، وعدد هؤلاء قليل جدّاً ، وإذا كانوا امناء الله على وحيه من قبيل الأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) ، أو حفظة الشريعة من البدع والتحريف كالأئمة ( عليهم السلام ) وجب ان يكونوا معصومين من السهو والخطأ أيضاً ؛ إذ لو لم يكونوا معصومين من الذنوب أمكن الكذب في حقّهم ، ولو لم يكونوا معصومين من السهو و الخطأ ، أمكن وقوعهم في الخطأ عند بيان الاحكام الواقعية ، فلا يمكن الاعتماد عليهم في هذه الصورة ، ويقبح على الله العالم القدير ان يأتمن مثل هؤلاء الاشخاص على وحيه ، أو يجعلهم حفظةً لشريعته ، بل لو كانوا معصومين من الكذب دون سائر الذنوب لم يمكن الاعتماد عليهم أيضاً ، لنفرة أهل الايمان منهم ، فان تسليم أهل الايمان لمثل هؤلاء واطاعتهم على خلاف الطبيعة الانسانية ، فالناس لا يخضعون لمن لا يعمل بما يقول .
وينبغي الالتفات إلى أن قولنا بوجوب ان يكون النبيّ والامام معصوماً ، لا يعني بالضرورة أن يكون كل معصوم نبياً أو إماماً ؛ لان بعث الأنبياء ونصب الأئمة يدور مدار الحاجة ، وعليه يمكن لشخص ان يبلغ مقاماً روحياً ومعنوياً سامياً يصل إلى درجة العصمة دون ان يكون نبياً أو إماماً ، كما هو الحال

155

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست