نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 153
يدعو الإنسان إلى التسليم بما هو واقع ، والايمان بعالم الغيب والشهادة و الحاضر والمستقبل والتخلّق بالأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة التي تضمن سعادته . وفي قبال ذلك هناك قوى كامنة في ذات الإنسان ، وهي ضرورية لبقائه ، الا انها - في الوقت نفسه - لو تركت حرّة طليقة ولم تلجم بلجام العقل ، لتقحّمت به إلى حيث فساده وفساد المجتمع . والهدف من بعث الأنبياء وتشريع الأحكام الإلهية هو أسناد العقل وجعله حاكماً على تلك القوى ، وصونها من الإفراط والتفريط . وبعبارة أخرى ان للانسان ثلاث مراتب وجودية تقع في طول بعضها : 1 - مرتبة العقل والتفكير ، وهي المرتبة السامية من وجوده ، وبها يمتاز من سائر الحيوانات ، وهي الملاك في توجه التكليف اليه . 2 - مرتبة الادراكات الجزئية والخيال والغرائز والميول النفسية . 3 - مرتبة البدن والأعضاء والجوارح ، والإنسان يشارك سائر الحيوانات في هذه المرتبة وسابقتها . وعليه يتألف الدين والشريعة من ثلاثة فروع : 1 - أصول الدين ، والمسائل الاعتقادية المرتبطة بالعقل والتفكير . 2 - علم الأخلاق ، ويراد منه تنظيم الغرائز والميول النفسية وصيانتها من الافراط والتفريط . 3 - علم الفقه من قبيل العبادات والمعاملات والسياسات والجزائيات . وقد شرّعت هذه الفروع الثلاثة لتربية الانسان واعداده في مراتبه
153
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 153