نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 148
ب - مضافاً إلى ذلك ، تمسّ الحاجة إلى الامام المعصوم في تطبيق تعاليم الاسلام على جميع أصعدة المجتمع بشكل صحيح ومعقول ، وذلك لان الاسلام خاتم الأديان ، فمن هنا مسّت الحاجة - مضافاً إلى الشرح والتبيين - إلى ضمان إجراء هذا الدين وتطبيقه على أجيال متعددة بإشراف مباشر من أشخاص لهم ميزة وقابلية علمية وعملية ، من قبيل العصمة والعلم اللدنّي ، بغية كشف و فهم المصالح والمفاسد الواقعية وبيانها وتطبيقها ، لضمان خلودها وصيانتها من أنواع التحريف في أصوله وفروعه ، وهم الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) . ج - ان البلوغ والتقدم الفكري لدى الناس في عصر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي ذكرناه في مبحث الخاتمية ، بلوغ نسبي وبالقياس إلى الأمم السابقة ، و الشاهد على ذلك انك ترى اقتصار مطالب الأمم السابقة بأشياء من قبيل رؤية الله بالعين وانزال المائدة والبصل والعدس وما شاكل ذلك ، مما يدل على قصورهم وعدم نضجهم الفكري ، في حين بلغ مستوى البشرية الفكري في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) درجة عالية اخذوا معها يسألونه عن المبدأ أو المعاد وسبل بلوغ الكمال الحقيقي والقرب من الله ، فكانوا أهلا لتحمل وفهم العمق الذي يحتويه القرآن الكريم المفعم بالعلوم التوحيدية والأخلاقية . وهذا المستوى النسبي من فهم الكتاب والسنّة النبوية لا يتنافى مع عدم فهم المتشابهات ودقائق الآيات وروايات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتأويلها ، إلا للامام المعصوم ( عليه السلام ) الذي هو خازن علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقوم ببيانها وتفسيرها في المقاطع والأزمنة والظروف المناسبة ، مع مواكبة التقدّم البشري ؛ لأن العلم و
148
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 148