responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 145


الفقاهة بل الأفقهية ، والقدرة على إدارة الأمور ، والذكورية ، وان لا يكون بخيلا طمّاعاً ومداهناً ، وان يكون طاهر المولد . ( 1 )


1 - نشير هنا إلى أمور : أ - ان الحاكمية في الاسلام ليست من قبيل الحاكمية الفردية التي يقوم فيها الحاكم بالعمل وفقاً لرغبته وهواه ، بل انها لقيامها على انتخاب الناس وبيعتهم ، لابد من تحديد اختيارات الحاكم في ضمن تلك البيعة ، وليس للحاكم العمل خارجها . ب - لا يشترط في الحاكم الاسلامي ان يكون متخصصاً في كل الأمور ، بل يشترط فيه ان يكون فقيهاً وخبيراً في المسائل الاسلامية ، وليس من شأن الفقيه - من حيث الفقاهة - التدخل في تحديد الموضوعات ، وعليه فهو لا يتدخل في الموضوعات المتعلقة بالحكومة ، وانما يوكل أمرها إلى الخصّيصين في الجهات المختلفة ، و يحتفظ بوظيفة الإشراف على شرعية القوانين المصادق عليها في المجلس وتطبيقها بشكل صحيح ، وكيفية اشرافه تحدّد في اطار القانون أيضاً . ج - ان حاكمية غير المعصوم وولايته تختلف عن ولاية المعصوم اختلافاً كاملا ؛ لأن غير المعصوم عُرضة للخطأ والانحراف دائماً ، والطريق الوحيد للحدّ من الوقوع في الأخطاء هو النصائح التي يوجهها اليه المخلصون من الناس ، فإذا كان شخص مثل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو الواصل إلى مقام العصمة والعلم اللدنّي يقول : " . . فلا تكفّوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإنّي لست في نفسي بفوق ان أخطئ ، ولا آمن ذلك من فعلى الاّ ان يكفى الله من نفسي ما هو أملك به منّي . . . " ( نهج البلاغة ، الخطبة 216 ) كانت المشورة على غيره أوجب . وعليه يجب على حاكم المسلمين ان يقبل النقد و النصيحة ، ويفتح للناس حرّية انتقاده وانتقاد سياسته ، والا صار مستبداً وتراكمت أخطاؤه ، الأمر الذي يؤدّي لا محالة إلى اضمحلال الدولة الاسلامية وزوالها . ] ويمكن الرجوع في ذلك مضافاً إلى كتاب " دراسات في ولاية الفقيه " إلى كرّاسات . ولاية الفقيه والدستور ، الحكومة الجماهيرية والدستور ، وسائر كتاباتي الموجودة في كتاب " ديدگاهها " [ .

145

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست