نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 140
وعن الترمذي أيضاً بسنده عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجه في يوم عرفة راكباً على ناقته القصواء ، وهو يخطب ، فسمعته يقول : " يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي " وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد . ( 1 ) يستفاد من هذا الحديث الذي تمّ نقله بأسانيد مختلفة ، عدّة أمور : أ - أن كتاب الله كان سالماً من التحريف ، وموجوداً بين أيدي الناس ، ولذلك قام الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإرجاعهم اليه . ب - ان عترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) هم قرناء كتاب الله ، وان قولهم و فعلهم حجة مثل كتاب الله ، وانهم في الحقيقة يفسرون ويشرحون الكتاب و السنة ، وعلى الناس ان يتمسكوا بهم ، وان الرجوع إلى الفقهاء الذين لم يحفلوا بأحاديث العترة برغم وجودها ، لا يكون مجزياً ، بل هو مخالف لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ج - ليس المراد من العترة جميع أقرباء الرسول ، وانما هم افراد بعينهم ، قام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتعيينهم ، وقد امتازوا من غيرهم بالعلم والعمل ، وهم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والأئمة الإثنا عشر ( عليهم السلام ) . د - ان العترة لا تنفصل عن القرآن الكريم ، وتبقى ببقائه إلى يوم القيامة ، وهذا يؤيد ما عليه الشيعة الإثنا عشرية من الاعتقاد بوجود صاحب العصر و
1 - المصدر المتقدّم ، ح 3874
140
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 140