نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 129
كما يظهر منها ان الرسول كان يخشى مخالفة بعض الناس لهذا الأمر . ويستفاد من روايات الفريقين ان الآية ذات صلة بقصة غدير خم حيث قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنصب علي ( عليه السلام ) خليفة له . قال السيوطي في تفسير الدرّ المنثور : نقل ابن أبي حاتم وابن مردويه ، وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري : " نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غدير خم ، في شأن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 1 ) ، وقد نقل ذلك المحدثون و المفسرون من الفريقين . واقعة الغدير وخلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حصيلة قصة الغدير أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجّ في السنة الأخيرة من عمره الشريف حجة الوداع مع جمع غفير من أصحابه تراوح عددهم بين تسعين الفاً ومئة وأربعة وعشرين ألفاً ، وبعد إتمام الحج وعودته إلى المدينة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وصل إلى غدير خم وهو جزء من الجحفة حيث تفترق الطريق إلى المدينة والشام ، فنزلت هذه الآية وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس بالوقوف ، وقام فيهم خطيباً ، ثمّ أخذ بعضد عليٍّ ( عليه السلام ) أثناء الخطبة ورفع يده قائلا : " أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه " وكرر الجملة الأخيرة ثلاثاً .
1 - الدرّ المنثور ، للسيوطي ، ج 2 ، ص 298 ، تفسير سورة المائدة .
129
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 129