نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 102
لارتاب المبطلون ) . ( 1 ) ثم قال : ( أو لم يكفهم أنّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) . ( 2 ) وواضح ان المراد هنا ليس طبيعي الكتاب ، وانما هو كتاب مخصوص ، له سمات جعلته معجزةً ، وان " أل " الواردة في " الكتاب " عهدية وليست جنسية . وقد بعث الله محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين قوم صناعتهم الأدب العربي والشعر الجميل والكلام البليغ ، وكانوا يتفاخرون فيما بينهم ويعقدون الأندية و يتسابقون في هذا المجال ، فجعل الله القرآن الذي هو من سنخ صناعتهم دليلا على صدق نبيه ، إذ مضافاً إلى محتواه الغني ومطالبه العالية وإشاراته الدقيقة في مختلف العلوم ، فقد جاء فوق مستوى كلام العرب في الفصاحة والبلاغة ، حتى أذعن لعظمته جميع الأدباء على مرّ العصور واعترفوا بعجزهم عن الاتيان بمثله ، وقد ذكر التاريخ كيف تصدى زعماء العرب ووجهاؤهم للرسول بالمعارضة والمخالفة ، متوسلين في ذلك بأنواع المعارضة والحروب ، وكان القرآن يتحدّاهم بقوله : ( وإن كنتم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) ، ( 3 ) فلو كان بامكانهم ذلك لأقدموا عليه طبعاً ولأغناهم عن خوض تلك الحروب . وقد صرّح القرآن بقوله : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ) . ( 4 )