نام کتاب : من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني نویسنده : محمد الرضي الرضوي جلد : 1 صفحه : 168
فلما عز الاسلام ، واجتمع الشمل ، وذهبت الوحشة انزل الله سبحانه * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * [1] يعني في التوادد ، وشمول الدعوة . محمد بن عبد الله أبو جعفر الإسكافي المعتزلي يقول في كتابه ( المعيار والموازنة ) [2] : ثم فكروا في ( حديث المؤاخاة ) وما فيه من الدلالة الواضحة إذ ميزهم على قدر منازلهم ، ثم آخى بينهم على حسب مفاضلتهم فلم يكن أحد أقرب من فضل أبي بكر من عمر ، فلذلك آخى بينهما ، وأشبه طلحة الزبير وقربت منازلهما لذلك فآخى بينهما ، وكذلك فعل بعد الرحمن بن عوف آخى بينه وبين عثمان . ثم قال لعلي : انما اخرتك لنفسي ، أنت أخي وصاحبي ، فلم يكن فيهم أحد أشبه بالنبي ( عليه السلام ) من علي ، ولا أولى بمؤاخاة النبي منه ، فاستحق بمؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لتقدمه على القوم ، وكانت مؤاخاة علي أفضل من مؤاخاة غيره لفضله على غيره [3] .
[1] سورة الأنفال : آية 75 . [2] ص 208 ط بيروت عام 1402 الطبعة الأولى . [3] فمن اختار للخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير علي ( عليه السلام ) الذي اختاره الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخا له دون غيره من صحابته فقد استبدل الأدنى بالذي هو خير ، وضل كما ضل اليهود في استبدالهم الأدنى بالذي هو خير ، وقد ذمهم الله تعالى على ذلك ، فهل من مدكر ؟
168
نام کتاب : من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني نویسنده : محمد الرضي الرضوي جلد : 1 صفحه : 168