أعفو ولكم أغفر وبكم أسقي عبادي الغيث وأدفع عنهم البلاء لولاكم لأنزلت عليهم عذابي ، الخبر . ووجه الاستشهاد لتبيين هذا المراد : ما مر ويأتي أن الاهتمام والإكثار في الدعاء لصاحب الدار والإمام الغائب عن الأبصار ، سبب للثبوت على طريقة الأئمة الأطهار ومنهاج المعصومين الأخيار ، فيكون وسيلة لتلك المكرمة بهذا الاعتبار . الخامسة والأربعون الفوز بثواب إعانة المظلوم ونصره أما كونه ( عليه السلام ) مظلوما فلا خفاء فيه . وأما حسن نصرة المظلوم وإعانته فمما يدل عليه العقل والنقل . - ففي البحار ( 1 ) وغيره ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة . - وعنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : من أغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده فنفس كربته ، وأعانه على نجاح حاجته ، كانت له بذلك عند الله اثنتان وسبعون رحمة من الله ، يعجل الله له منها واحدة يصلح بها معيشته ، ويدخر له إحدى وسبعين لأفزاع يوم القيامة وأهواله ، إلى غير ذلك مما يوجب ذكره الإطناب ، وفيما ذكرناه كفاية لأولي الألباب . وأما كون الدعاء له ، ومسألة تعجيل فرجه إعانة ونصرة له فقد مر سابقا أن الدعاء لصاحب الزمان ( عليه السلام ) من أقسام النصرة باللسان ، وبيان ذلك أن المراد من النصرة والإعانة هو الإقدام في أمر يكون سببا أو جزء سبب حقيقة أو في نظر الناصر لدفع مضرة ، أو جلب منفعة ، أو قضاء حاجة ، لمن يريد نصرته وهذا العنوان ثابت في دعاء أهل الإيمان لمولانا صاحب الزمان وذلك لأن تأثير الدعاء في كل من الأمور المذكورة ثابت بالروايات الكثيرة المأثورة ، المسطورة في باب فضل الدعاء ، من كتب العلماء الأخيار كالكافي ( 3 ) والوسائل ( 4 )