يمل الحياة ويتشرف بلقاء صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه وهو : اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم إن رسولك الصادق المصدق صلواتك عليه وآله قال : إنك قلت : ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وعجل لأوليائك الفرج والنصر والعافية ، ولا تسؤني في نفسي ، ولا في فلان . قال وتذكر من شئت . إنتهى . فإن قلت : ما وجه الدلالة على كون هذا الدعاء دعاء لتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ؟ . قلت : وجه الدلالة على ذلك ما ذكرناه في الباب الرابع ، في حرف الفاء من أن بفرجه وظهوره يكون فرج جميع أولياء الله ، وعافيتهم ونصرتهم مضافا إلى أنه ورد في بعض الروايات هكذا وعجل لوليك الفرج ( الخ ) . إذ لا ريب عند المتتبع في الروايات المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) والأدعية المأثورة عنهم ، أن المقصود من الولي عند الإطلاق في مثل هذا المقام ، هو خصوص مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) وإن شئت فارجع إلى دعاء مولانا أبي الحسن الرضا له ، صلوات الله عليهما ، والدعاء المروي بعد صلاة الليل وزيارة يوم الجمعة وغيرها من الدعوات والزيارات كي يتضح لك صحة ما ادعيناه . فإن قلت : يحتمل أن يكون المراد بالولي هنا المؤمن ، لأن إطلاق الولي عليه أيضا كثير شائع في الروايات ؟ . قلت : هذا احتمال بعيد وتوجيه غير سديد لأن ما ذكرناه مؤيد بوجوه : منها : ما ورد في فضل هذا الدعاء ، من كونه موجبا للتشرف بلقاء صاحب الأمر ( عليه السلام ) إذ لا يخفى على العارف بأساليب الدعوات وخصوصياتها أن ترتب هذا الأثر إنما هو لكونه دعاء في حق صاحب الأمر ( عليه السلام ) . ومنها : ما يستفاد من بعض الأدعية كدعاء يوم عرفة من الصحيفة المباركة السجادية ، وبعض الروايات المأثورة أن من آداب الدعاء تقديم الدعاء في حق صاحب الأمر بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على رسوله وآله ( عليهم السلام ) ، على الدعاء لنفسك وهذا الدعاء الشريف قد وقع بهذا الترتيب .