responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 372


- وهؤلاء هم الذين وصفهم الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) بقوله : " الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا ، أفضل من ألف عابد " ، وسنذكر جملة كافية من أخبار هذا الباب ، في الباب الثامن من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
الثامن : أن يكون المراد بالمحفوظة ، التي جعلها الله عز وجل في حفظه ورعايته فلا يقدر أحد من الخلق أن يخفض قدرهم ، أو ينزلهم عن مراتبهم الخاصة ، التي رتبهم الله تعالى فيها والشؤون والمقامات التي خصهم الله تعالى بها ، فقد جهدت الجبابرة في إطفاء نورهم ، وإخماد ذكرهم وأبى الله إلا أن يتم نوره .
والفرق بين هذا المعنى والمعنى الأول والرابع ، أن المراد بالأول حفظها عن الانتفاء والانعدام ، حين كانت مستودعة عند الأمهات الطاهرات ، والآباء العظام ، إذ قد عزم الأعداء والكهنة غير مرة على قتلهم ، لأجل إعدام تلك الأمانة الإلهية ، وبالرابع حفظها عن ألسنة المعاندين ، والغاصبين لأن أئمتنا صلوات الله عليهم أجمعين ، مع كثرة أعدائهم وغلبتهم في أطراف الأرض ، لم يقدر أعداؤهم على أن ينسبوا إليهم سوءا ، أو يجعلوا بأكاذيبهم لهم نقيصة .
نعم ، قد كان جماعة من الناصبين لعنة الله عليهم أجمعين يسبونهم ، ويشتمونهم ويلعنونهم من غير أن ينسبوهم إلى أمر شنيع ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه كما لا يخفى بل كان أعداؤهم يعترفون بفضلهم وجلالتهم ، ويذعنون بعلو قدرهم ونبالتهم ، كما اعترف الأول والثاني كرارا بفضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكذا معاوية ، وكذا سائر الغاصبين بل كتب علمائهم


1 - رواه الكليني ( ره ) في أصول الكافي 1 / 33 باب صفة العلم وفضله ح 9 بسند حسن كالصحيح عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل راوية لحديثكم ، يبث ذلك في الناس ، ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية ، أيهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا ، يشد به قلوب شيعتنا ، أفضل من ألف عابد . وفي الكافي : 1 / 33 باب صفة العلم وفضله ح 8 بسند صحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ( انتهى ) . ولعل اختلاف مراتب الفضل باعتبار اختلاف العلماء والعباد في مراتبهم ومنازلهم ويؤيده أنه ( عليه السلام ) بين في هذا الحديث النسبة بين العالم والعابد ، وفي الحديث السابق النسبة بين الراوي والعابد فيفهم منهما أن راوي الحديث إذا كان عالما عاملا أفضل منه إذا لم يكن عالما ( لمؤلفه ) .

372

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 372
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست