المكرمة السادسة والعشرون ما يترتب على رعاية الأمانة - إن الإمام الأمانة الإلهية كما ورد في زيارة الجامعة ( 1 ) : أنتم السبيل الأعظم والصراط الأقوم وشهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء . والرحمة الموصولة ، والآية المخزونة والأمانة المحفوظة ، الخ . قال الشيخ أبو الحسن الشريف ( ره ) في كتاب مرآة الأنوار ( 2 ) ومشكاة الأسرار : وأما الأمانة ، فقد ورد تأويلها بهم ( عليهم السلام ) ، وولايتهم وإمامتهم فلكل موضع ما يناسبه . - ففي بعض الأخبار أن الأئمة الأمانة المستودعة وأن الله استودعهم أولياءه المؤمنين في أرضه . - وفي بعض الزيارات أشهد . . . أنكم ( 3 ) الأمانة المحفوظة قال : والظاهر أن المراد وجوب مراعاتهم ، وموالاتهم وإطاعتهم ، وترك ما لا يرضيهم كما ورد في حديث الثقلين ( 4 ) المشهور بين العامة والخاصة . - وفي بعض الزيارات ( 5 ) : أنتم أمانات النبوة أي من النبي ( صلى الله عليه وآله ) . - وفي تفسير فرات ( 6 ) : عن الباقر ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : نحن الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال . إنتهى ما أردت نقله . - أقول : وفي رواية أخرى ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال ( ما معناه ) : إن الله عز وجل عرض أرواح الأئمة على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم وقال في فضلهم ما قال ، الخبر . ومجمل الكلام أن يقال لا ريب في أن رعاية الأمانات واجبة بحكم العقل والآيات والروايات كما أنه لا ريب في اختلاف أنواع الرعايات بالنسبة إلى أصناف الأمانات فرعاية