responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 336


الأمر مع كونه عاليا بالنسبة إليهم ، ففيه وجهان على سبيل منع الخلو : أحدهما : أن يكون المفعول محذوفا أي فماذا تأمرون العساكر ؟ وعلى ذلك فاستعمال الأمر في معناه الحقيقي ، لعلو الأمراء بالنسبة إلى العساكر . وثانيهما تنزيلهم - أي المخاطبين - بهذا الخطاب منزلة العالمين مجازا لبعض المناسبات والله العالم .
فظهر بهذه المقدمة أن الطلب الصادر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بأي لفظ صدر ولو بلفظ السؤال كما في تلك الآية الشريفة ، بأن يكون التعبير عن الأمر بلفظ السؤال ، إما تواضعا وهضما لنفسه الشريفة ، التي هي مصدر الكمالات الظاهرية والباطنية .
- كما قال ( صلى الله عليه وآله ) في الحديث النبوي المعروف : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وإما تنزيلا للمخاطبين منزلة العالين رفقا بهم وتلطفا ، ليتفيؤوا إلى أمره صلوات الله عليه هذا إذا قلنا باستفادة وجوب المودة عن قوله ( صلى الله عليه وآله ) * ( لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) فإن معناه أن مطلوبي الراجع إلي منكم منحصر في ذلك .
ويمكن استفادة الوجوب من خصوص خطاب الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بقوله * ( قل لا أسألكم ) * ( الخ ) الظاهر في وجوب مطالبته هذا الحق منهم عليه ( صلى الله عليه وآله ) ولو لم يكن أداء هذا الحق واجبا عليهم ، لما أوجب مطالبته منهم عليه كما لا يخفى .
المقدمة الثانية قد حققنا في علم أصول الفقه ، أن الأمر ظاهر بإطلاقه في الطلب الحتمي بمعنى أن نفس الأمر حقيقة في الطلب وبعبارة أخرى ليس مفاد الأمر إلا الطلب ، والطلب المطلق الخالي عن القرائن الحالية ، أو المقالية الداخلية أو الخارجية منصرف في العرف إلى الطلب الحتمي ، ظاهر فيه .
وآية ذلك أنا نرى في الأوامر الصادرة من الموالي إلى العبيد ومن يحذو حذوهم ، أن المخاطبين بها لا يتأملون في حتمية تلك الأوامر عليهم بل ينبعثون وينهضون بجبلتهم إلى إيجاد ما أمروا به من دون تأمل في أن ذلك الطلب هل هو حتمي أم لا ؟ .
ونرى أيضا بالعيان أنهم لو لم يفعلوا ذلك أو تأملوا فيه وقعوا في معرض الذم واللوم


1 - سورة الشورى : 23 .

336

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست