responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 319


الإيمان وأما كونه سببا بلا واسطة فلا ، فيمكن أن يكون المقصود منها أنه لا يدخل الجنة من لا يكون مؤمنا ، وأما نفي الحاجة إلى الشفاعة ، فلا دليل عليه .
فتلخص من جميع ما ذكرناه تحقق الشفاعة وثبوتها بكلا القسمين ، وارتفع الإشكال من البين .
وقد وفقني الله تعالى لتحقيق هذا المرام وتنقيح هذا المقام ببركة أهل الذكر ( عليهم السلام ) ، مع خلو كلام من وقفت على كلامه من الأعلام عن التنقيح التام . وأما من خص الشفاعة بطلب زيادة الثواب لأهل الإطاعة فقد استدل بظواهر بعض الآيات .
منها : قوله تعالى : * ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) * والعاصي ظالم .
ومنها : قوله تعالى : * ( ما للظالمين من أنصار ) * .
ومنها : قوله تعالى : * ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) * .
والجواب : عن الجميع أن المراد بالظالمين في هذه الآيات وما شابهها الكفار والنواصب ، والذين أخروا الأئمة ( عليهم السلام ) عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها وقدموا عليهم غيرهم ، والذين ماتوا جاهلين بإمام زمانهم وأمثال هؤلاء من الذين يرجع أمرهم بالآخرة إلى عدم الإيمان .
والدليل على ما ذكرنا - مضافا إلى ما مر وما سيجئ - أخبار كثيرة ، بل متواترة ليس هنا مقام ذكرها ، مع أن ذلك مقتضى الجمع بين الأدلة أيضا كما لا يخفى .
وأما من خص الشفاعة بطلب إسقاط العقاب عن مستحقيه ، من مذنبي المؤمنين فقد استند إلى أمرين :
الأول : أن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لا غير لكنا شافعين في النبي حيث نطلب له من الله علو الدرجات ، والتالي باطل قطعا لأن الشافع أعلى من المشفوع فيه ، فالمقدم مثله وهذا الوجه في الحقيقة إبطال للقول السابق وهو تخصيص الشفاعة بطلب زيادة الثواب فقط .
ويمكن الجواب عنه بمنع الملازمة لأنا قد ذكرنا أن معنى الشفاعة أن يطلب الشخص ممن فوقه خيرا لمن دونه ، وهذا المورد قد جعل الشفاعة بمعنى مطلق طلب زيادة المنافع ، وهذه مغالطة واضحة .
والحاصل أن ما نحن فيه ، نظير الطلب الذي له أفراد منها الأمر ، ومنها السؤال ، ومنها

319

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست