responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 300


البيان ( 1 ) .
- وفيه أيضا عن ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : لا صلاة لمن لم يطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنتهي عن الفحشاء والمنكر .
قال الشيخ الطبرسي روح الله روحه : ومعنى ذلك أن الصلاة إذا كانت ناهية عن المعاصي ، فمن أقامها ثم لم ينته عن المعاصي لم تكن صلاته بالصفة التي وصفها الله بها فإن تاب من بعد ذلك ، وترك المعاصي ، فقد تبين أن صلاته كانت نافعة له ناهية ، وإن لم ينته إلا بعد زمان قال :
- وروى أنس أن فتى من الأنصار كان يصلي الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويرتكب الفواحش ، فوصف ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن صلاته تنهاه يوما .
- وعن جابر قال : قيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن فلانا يصلي بالنهار ، ويسرق بالليل ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
إن صلاته لتردعه .
- قال وروى أصحابنا ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : من أحب أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل ؟ فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت منه . إنتهى .
أقول : إنما نقلت تمام هذا الكلام لدفع ما ربما يسبق إلى بعض الأوهام في مثل هذا المقام ، حتى لا يقول معترض لو كان الدعاء في هذا الأمر سببا لتباعد الشيطان ، لم يصدر سيئة عن كثير من أفراد الإنسان ، لدعائه بتعجيل فرج صاحب الزمان ، لأنا نقول : إن هذا الأمر الشريف نظير الصلاة فجميع ما ذكرناه ثمة جار هناك والإشارة كافية لأهل الإدراك .
الوجه الثاني : من الدليل لاقتضاء هذا الدعاء تباعد الشيطان عن الداعي بتعجيل فرج صاحب الزمان ، النقل :
- وهو ما روي في الأمالي ( 3 ) للشيخ الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لأصحابه : ألا أخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا بلى ، قال : الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره ،


1 - مجمع البيان : 8 / 285 تقدم في ص 322 . 2 - بحار الأنوار : 82 / 198 . 3 - الأمالي للشيخ الصدوق : 37 مجلس 15 .

300

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست