همه وهدايته للعباد ( عليه السلام ) حرف الهاء : همه ( عليه السلام ) بسبب ضعف أهل الإسلام ، وارتياب قلوب الأنام ، واقترافنا للآثام ، وإصرارنا على المعاصي على الدوام ، كما يتبين من بعض توقيعاته ( عليه السلام ) ( 1 ) ، مما يوجب الدعاء لكشف همه على الخاص والعام ، ويدل على هذا المرام ، مضافا إلى أنه طريقة أهل المحبة من الأنام ما رويناه في أول حرف الألف من هذا الباب عن الصادق ( عليه السلام ) ، فلا نعيد الكلام في هذا المقام . هدم أبنية الكفر والشقاق والنفاق مما يوجب الدعاء له عند أهل الإشتياق لأنه من لوازم البغض للأعداء وقد قدمنا وجوبه عند ذكر ولاية الأولياء . وأما ما يدل على أن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) يأمر بهدم أبنية أهل الكفر والطغيان ، فعدة دعوات وروايات . - منها دعاء الندبة ( 2 ) المروي عن الصادق ( عليه السلام ) ففيه : أين هادم أبنية الكفر والشقاق والنفاق . - ومنها : رواية المفضل ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يأتي القائم ( عليه السلام ) بعد أن يطأ شرق الأرض وغربها الكوفة ومسجدها ، ويهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معاوية لعنه الله ، لما قتل الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، و [ هو ] مسجد ليس لله ، ملعون ملعون من بناه . - ومنها : رواية علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، المروية في المحجة ( 4 ) للسيد هاشم البحريني ( ره ) عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : يا بن المهزيار ، لولا استغفار بعضكم لبعض ، لهلك من عليها ، إلا خواص الشيعة ، الذين تشبه أقوالهم أفعالهم ، ثم قال : يا بن مهزيار - ومد يده - ألا أنبئك بالخبر ؟ إنه إذا قعد الصبي ، وتحرك المغربي ، وسار اليماني ،
1 - وقد ذكرناه في حرف الغين في أسباب غيبته وقد مر هناك حديث يناسب المقام ( لمؤلفه ) . 2 - راجع المفاتيح ، وإقبال الأعمال : 1 / 509 . 3 - بحار الأنوار : 53 / 34 . 4 - المحجة : فيما نزل في القائم الحجة : 125 .