وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي ، سلام الله تعالى على مشرفه ، مأثور ، صورته : إن الدار التي هي الآن سنة سبعمائة وتسع وثمانين أنا ساكنها ، كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى حسين المدلل وبه يعرف ساباط المدلل ، ملاصقة جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغروي . وكان الرجل له عيال وأطفال ، فأصابه فالج ، فمكث مدة لا يقدر على القيام وإنما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدة شديدة ، واحتاجوا إلى الناس ، واشتد عليهم البأس . فلما كان سنة عشرين وسبعمائة هجرية ، في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله فانتبهوا في الدار ، فإذا الدار والسطح قد امتلآ نورا يأخذ بالأبصار ، فقالوا : ما الخبر ؟ فقال : إن الإمام ( عليه السلام ) جاءني وقال لي : قم يا حسين ، فقلت : يا سيدي أتراني أقدر على القيام ؟ فأخذ بيدي وأقامني ، فذهب ما بي ، وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي وقال لي : هذا الساباط دربي إلى زيارة جدي ( صلى الله عليه وآله ) فأغلقه في كل ليلة ، فقلت : سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية وزار الإمام وحمد الله تعالى على ما حصل له من الأنعام ، وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركة الإمام القائم ( عليه السلام ) . - الثالثة : قال العالم الرباني الحاج ميرزا حسين النوري ( ره ) في كتاب جنة المأوى ( 1 ) حدثني جماعة من الأتقياء الأبرار ، منهم السيد السند والحبر المعتمد العالم العامل ، والفقيه النبيه الكامل المؤيد المسدد السند محمد بن العالم الأوحد السيد أحمد بن العالم الجليل ، والحبر المتوحد النبيل ، السيد حيدر الكاظمي أيده الله تعالى ، وهو من أجلاء تلامذة المحقق الأستاذ الأعظم الأنصاري طاب ثراه ، وأحد أعيان أتقياء بلد الكاظمين ( عليهما السلام ) ، وملاذ الطلاب والزوار والمجاورين ، وهو وإخوته وآباؤه أهل بيت جليل ، معروفون في العراق بالصلاح والسداد والعلم والفضل والتقوى يعرفون ببيت السيد حيدر ، جده سلمه الله تعالى قال - فيما كتبه إلي وحدثني به شفاها أيضا - قال محمد بن أحمد بن حيدر الحسني الحسيني لما كنت مجاورا في النجف الأشرف لأجل تحصيل العلوم الدينية وذلك في