responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 235


السماوات وجعل الكعبة المشرفة في وسط الأرض ، وجعل قلب الإنسان وهو أشرف أعضائه في وسطه ، وجعل إنسان العين في وسطها ، وجعل الشمس وهي أعظم السيارات وأنورها وأشرفها في وسطها وجعل الفردوس في وسط الجنة .
روي في رياض السالكين تأليف العالم الرباني السيد علي خان المدني ، أن في الجنة مائة درجة ، بين كل درجتين منها مثل ما بين السماء والأرض ، وأعلى درجاتها منها الفردوس ، وعليها يكون العرش ، وهي أوسط شئ في الجنة ومنها تفجر أنهار الجنة ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس . إنتهى .
- وفي البحار ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وأما منزل محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الجنة في جنة عدن ( 2 ) وهي في وسط الجنان ، وأقربها من عرش الرحمن جل جلاله ، والذين يسكنون معه في الجنة هؤلاء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) . ويؤيد هذا الوجه أيضا أن الله جل شأنه أمر عباده بالمحافظة على الصلاة الوسطى خصوصا ، بعد الأمر بالمحافظة على الصلوات عموما ، ويؤيده أيضا قوله تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * ( 3 ) ( الخ ) .
وقد شرف الله تعالى وسط كل شهر ولهذا ورد الترغيب بصوم أيام البيض من كل شهر .
- وقد ورد في النبوي المشهور : خير الأمور أوسطها ، إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة وما ذكرناه كاف لأهل البصيرة .
الوجه الثاني : أن يكون إشارة إلى كمال ظهوره ، وانتشار نوره ، كما أن الشمس إذا بلغت وسط المساء ظهرت في جميع الأمصار لجميع الأبصار وصار نوره في غاية الانتشار ، وهذا واضح لأهل الاعتبار .
الوجه الثالث : أن الشئ إذا وقع وسطا توجه إليه الأنظار من أولي الأبصار ولما كان توجه أنظار الأئمة الأطهار إلى مولانا الغائب عن الأبصار في جميع الأزمنة والأعصار ، لأن الله تعالى وعدهم الفرج بظهوره ، وضمن لهم الانتقام من أعدائهم بحضوره جعل الله تعالى نوره


1 - بحار الأنوار : 10 / 22 . 2 - يحتمل أن تكون تلك الجنة مسماة باسمين فلذا سميت في الخبر السابق بالفردوس وفي هذا الخبر بجنة عدن والله تعالى هو العالم ( لمؤلفه ) . 3 - سورة البقرة : 143 .

235

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست