محمد صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آبائهما وأبنائهما : ما من معجزة من معجزات الأنبياء والأوصياء ، إلا ويظهر الله تبارك وتعالى مثلها في يد قائمنا لإتمام الحجة على الأعداء ، إنتهى . أما تفصيل ما ظهر منه من المعجزات فليطلب من الكتب المطولة كالبحار وغيره . محنته ( عليه السلام ) - روي في كتاب غيبة النعماني بإسناده ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما استقبله رسول الله ( عليه السلام ) من جهال الجاهلية قال فضيل : فقلت كيف ذلك ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور ، والعيدان والخشب المنحوتة ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به ، الخبر . وفي هذا المعنى روايات أخر تركنا ذكرها في هذا المختصر وهذا بيان محنته في زمان ظهوره . أما محنته في زمان غيبته ، فلا يكاد يخفى على أحد من شيعته . مصائبه ( عليه السلام ) كثيرة فإنه قد أصيب بمصيبة جده وآبائه خصوصا سيدنا الشهيد أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) فإنه ولي دمه كما ورد في التفسير والدعاء للمصاب مستحب كما دلت عليه الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) . محبته ( عليه السلام ) للمؤمنين ومحبة المؤمن له ( عليه السلام ) من أعظم الأسباب الموجبة الباعثة للمؤمن على الدعاء له ومسألة التعجيل في فرجه من الله تعالى شأنه . أما محبته للمؤمنين فتدل عليه طوائف من الأخبار : منها : ما دل على كون الإمام بمنزلة الوالد الشفيق والأب الرحيم للمؤمنين بل هو أرأف من الوالد بهم .