فأخبرت أنه قد هم بصلبي ، فاستشفعت إلى الله عز وجل بزين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) فحملتني عيني ، فرأيت في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول لا تتوسل بي ، ولا بابنتي ، ولا ببني ( 1 ) في شئ من عروض الدنيا ، بل للآخرة وما تؤمل من فضل الله عز وجل فيها ، فأما أخي أبو الحسن فإنه ينتقم لك ممن يظلمك . فقلت : يا رسول الله ، أليس قد ظلمت فاطمة فصبر ، وغصب هو على إرثك فصبر ، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذلك عهد عهدته إليه وأمر أمرته به ولم يجد بدا من القيام به ، وقد أدى الحق فيه ، والآن فالويل لمن يتعرض لمواليه . وأما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ، ومن مفسدة الشياطين ، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة ، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية وأما علي بن موسى فللنجاة في الأسفار في البر والبحر ، وأما محمد بن علي فأستنزل به الرزق من الله تعالى ، وأما علي بن محمد فلقضاء النوافل وبر الإخوان . وأما الحسن بن علي فللآخرة . وأما الحجة فإذا بلغ السيف منك المذبح وأومى ( صلى الله عليه وآله ) بيده إلى حلقه فاستغث به وهو يغيثك ، وهو كهف وغياث لمن استغاث به . فقلت : يا مولاي يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك فإذا أنا بشخص قد نزل من السماء تحته فرس وبيده حربة من حديد ( 2 ) فقلت : يا مولاي ، اكفني شر من يؤذيني فقال كفيتك فإنني سألت الله عز وجل فيك ، وقد استجاب دعوتي فأصبحت فاستدعاني ابن إلياس ، وحل قيدي وخلع علي ، وقال بمن استغثت فقلت استغثت بمن هو غياث المستغيثين حتى سأل ربه عز وجل . والحمد لله رب العالمين . - ومنها : ما نقله في المجلد الثالث عشر ( 3 ) عن والده العالم العامل مولانا محمد تقي المعروف بالمجلسي الأول ( ره ) أنه قال : كان في زماننا رجل شريف صالح ، كان يقال له أمير إسحاق الأسترآبادي وكان قد حج أربعين حجة ماشيا ، وكان قد اشتهر بين الناس أنه تطوى له الأرض ، فورد في بعض السنين بلدة أصفهان ، فأتيته وسألته عما اشتهر فيه .
1 - في نسخة ثانية : بابني . 2 - في نسخة : نور . 3 - بحار الأنوار : 52 / 175 باب 24 .