- وروى ثقة الإسلام الكليني في الصحيح ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : إن العلم الذي نزل مع آدم ( عليه السلام ) لم يرفع ، وما مات عالم إلا وقد ورث علمه إن الأرض لا تبقى بغير عالم . آدم : أحيى الأرض بعبادة الله بعد موتها بكفر بني الجان وطغيانهم . القائم : يحيي الأرض بدين الله ، وعبادته وعدله ، وإقامة حدوده ، بعد موتها بكفر أهلها وظلمهم وعصيانهم . - ففي البحار ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( يحيي الأرض بعد موتها ) * ، قال يحيي الله عز وجل بالقائم بعد موتها ، يعني بموتها : كفر أهلها ، والكافر ميت . - وفي الوسائل ( 3 ) في قول الله عز وجل ( 4 ) * ( يحيي الأرض بعد موتها ) * عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل ولإقامة الحد فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا . - وفيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) قال ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة وحد يقام لله في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا . هذا وإلى متى وحتى متى أقول : آدم والقائم وما خلق آدم إلا لأجل القائم . أن الذي خلق المكارم حازها * في صلب آدم للإمام القائم باب شباهته بهابيل ( عليهما السلام ) هابيل ( عليه السلام ) : قتله أقرب الناس إليه ، وأمسهم رحما به ، وهو أخوه قابيل قال الله تعالى في كتابه العزيز ( 6 ) * ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال إنما يتقبل الله من المتقين ) * . القائم : روحي وأرواح العالمين فداه ، أراد قتله ، وعزم عليه أقرب الناس إليه وأمسهم
1 - الكافي : 1 / 223 باب أن الأئمة ورثة العلم ح 8 . 2 - بحار الأنوار : 51 / 54 / ح 37 . 3 - الوسائل : 18 / 308 باب 1 ح 3 . 4 - سورة الروم : 19 . 5 - الوسائل : 18 / 308 باب 1 ح 4 . 6 - سورة المائدة : 27 .