responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 123


- وفي حديث آخر ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) قال : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة ، الأولى لا يعلم بمكانه إلا خاصة مواليه في دينه .
الأمر الخامس : أنه في زمن غيبته يشهد الناس ويراهم ولا يرونه .
- ففي البحار ( 2 ) عن النعماني ، بإسناده عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : إن في صاحب هذا الأمر لشبه من يوسف ، فقلت : فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة ! فقال : ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك ! إن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد الأنبياء ، دخلوا عليه فكلموه ، وخاطبوه وتاجروه ، وراودوه وكانوا إخوته ، وهو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه ، وقال لهم : أنا يوسف ، فعرفوه حينئذ فما تنكر هذه الأمة المتحيرة أن يكون الله جل وعز يريد في وقت أن يستر حجته عنهم ! لقد كان يوسف إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد أن يعلمه مكانه لقدر على ذلك ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف ؟ أن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقه ، صاحب هذا الأمر يتردد بينهم ، ويمشي في أسواقهم ، ويطأ فرشهم ، ولا يعرفونه ، حتى يأذن الله له أن يعرفهم نفسه ، كما أذن ليوسف حتى قال له إخوته : * ( أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف ) * .
- وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : يفقد الناس إمامهم ، فيشهدهم الموسم فيراهم ولا يرونه .
الأمر السادس : إن غيبته لا تنافي اللطف الموجب لإظهار الإمام ( عليه السلام ) ، أما بالنسبة إلى المجرمين ، فلأنهم السبب في خفائه ، كما عرفت في الوجه السادس ، وأما بالنسبة إلى الصالحين ، فلوجهين :
الأول : أن الله تعالى قد أعطاهم من العقول والأفهام ما صارت الغيبة لهم بمنزلة المشاهدة كما صرح به سيد العابدين ( عليه السلام ) في حديث أبي خالد الكابلي الذي يأتي ذكره في الباب الثامن إن شاء الله تعالى .


1 - بحار الأنوار : 52 / 155 باب 23 ذيل 11 . 2 - بحار الأنوار : 52 / 154 باب 23 ذيل 9 . 3 - بحار الأنوار : 52 / 151 باب 23 ذيل 2 .

123

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست