responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 116


ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله وكنيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله عز وجل * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص ، أظهر الله أمره ، فإذا أكمل له العقد ، وهو عشرة آلاف رجل ، خرج بإذن الله عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء الله ، حتى يرضى الله تعالى .
قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن الله عز وجل قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما .
- وعن علي بن مهزيار ( 1 ) قال كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أسأله عن الفرج ، فكتب إلي : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين ، فتوقعوا الفرج .
- وعن ( 2 ) أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، قال : دخلت على أبي محمد الحسن ابن علي ، وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق ، إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الأرض ، قال :
فقلت له : يا بن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض ( عليه السلام ) مسرعا فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله عز وجل ، وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله وكنيه ( عليه السلام ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
يا أحمد بن إسحاق ، مثله في هذه الأمة مثل الخضر ومثل ذي القرنين والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته ، ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه ، فقال أحمد بن إسحاق فقلت : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟
فنطق الغلام ( عليه السلام ) بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا


1 - إكمال الدين : 2 / 308 باب 37 ذيل 2 . 2 - إكمال الدين : 2 / 384 باب 38 ذيل 1 .

116

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست