أقول : وهذا معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) في وصفه : وجهه كالدينار . وقال الفاضل المحدث النوري : يعني كالدينار في الصفاء والتلألؤ والله العالم . يقول المصنف : إن الحديث الأول مروي في كتاب فلاح السائل ( 2 ) وصلاة البحار ( 3 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) وبعده : بأبي من ليله يرعى النجوم ساجدا وراكعا ، الخ وسيأتي الحديث بتمامه في الباب السادس فنسبة هذا الحديث إلى الصادق ، كما وقع في نجم الثاقب كأنه سهو منه فتدبر ، ولعله وقف على حديث آخر . حرف الغين المعجمة : غيبته ( عليه السلام ) عن الأبصار بحكم الخالق الجبار قد أخبر بها الرسول المختار ، والأئمة الأطهار صلوات الله عليهم ما أظلم الليل وأضاء النهار . - ففي كمال الدين ( 4 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون به غيبة وحيرة ، تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب ، يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . - وعنه ( عليه السلام ) ( 5 ) أيضا قال : المهدي من ولدي ، تكون له غيبة وحيرة ، تضل فيها الأمم ، يأتي بذخيرة الأنبياء ( عليهم السلام ) فيملأها عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما . - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) قال : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي ، وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه ذلك من رفقائي ، وذوي مودتي ، وأكرم أمتي علي يوم القيامة . - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 7 ) أنه قال للحسين : التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق ، المظهر للدين ، الباسط للعدل ، قال الحسين : فقلت : يا أمير المؤمنين وإن ذلك لكائن ،
1 - بحار الأنوار : 51 / 77 . 2 - فلاح السائل : 200 . 3 - بحار الأنوار : 86 / 81 . 4 - إكمال الدين : 1 / 286 باب 25 ذيل 1 . 5 - إكمال الدين : 1 / 287 باب 25 ذيل 5 . 6 - إكمال الدين : 1 / 286 باب 25 ذيل ح 2 . 7 - إكمال الدين : 1 / 304 باب 26 ح 16 .