responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 534


والاستعانة للإنسان [1] .
تبتدئ السورة باسم الله تعالى ، الذي به بدأ فجر الرسالة المحمدية فقال الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) : { اقرأ بسم ربك الذي خلق } [2] .
ومن خصائص اسم الله تعالى أنه اسم للذات الجامعة لجميع الأسماء الحسنى { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } [3] .
ومعنى ( الله ) كما روي عن علي ( عليه السلام ) : ( المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه ) [4] .
وغاية ما يمكن للبشر من معرفته سبحانه ، أن يعرفوا عجزهم عن معرفته .
وقد صف الله تعالى نفسه ب‌ ( الرحمن الرحيم ) ، ولا يتسع هذا الموجز لشرح الرحمة الرحمانية والرحيمية ، ومما ينبغي الالتفات إليه أن الله تعالى جعل ابتداء كلامه مع الإنسان ، وابتداء كلام الإنسان معه ، ب‌ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وجعل هذه الجملة السماوية طليعة قول المسلم وعمله ، وألزمه بتكرارها كل يوم في صلواته الخمس ، وعلمه أن نظام الكون قائم على الرحمة ، وأن كتاب التكوين والتشريع يبدأ بالرحمة .
وحتى الحدود والتعزيرات التي شرعها ، رحمة لمن تأمل فيها وفقهها . .
وهذا يتضح من مراتب فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنه إذا أعرض عضو من المجتمع عن الصلاح ، أو أقبل إلى الفساد ، فلابد من معالجته أولا بالحسنى والطرق الملائمة ، كما نرى في قصة نبي الله موسى على نبينا وآله



[1] التبيان ج 1 ص 46 ، مجمع البيان ج 1 ص 48 .
[2] سورة العلق : 1 .
[3] سورة الأعراف : 180 .
[4] التوحيد ص 89 ، باب تفسير قل هو الله أحد .

534

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 534
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست