responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 404


وحينما يصل منه معروف إلى غيره ، يرى كرامة الغير فيرى الكثير قليلا في مقابل كرامة الإنسان .
وعندما ينظر إلى نفسه يعلم مساويها فيكون على يقين منها ، ولا يعلم لنفسه محاسن ، لأن غضب الله مخفي في معاصيه ، فلعل سيئة من سيئاته تمحو جميع حسناته .
أما إذا نظر إلى غيره فلا يكون على يقين من مساويه لخفاء رضا الله سبحانه في طاعته ، فلعل بينه وبين الله حسنة تمحو سيئاته ، فتمام الأمر أن يرى الناس كلهم خيرا منه ، وأنه شرهم في نفسه .
ولا مجال لاستخراج جواهر المعرفة من كلمات معدن العلم والحكمة ، وما قيل أو يقال فإنما هو غرفة من البحر أو رشحة من الديم ، ففي كل خطاب منه " يا هشام " باب ينفتح منه أبواب .
كراماته ( عليه السلام ) ومن كراماته مما رواه العامة والخاصة :
ما عن شقيق البلخي ، قال : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومئة فنزلت القادسية فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم ، فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة ، في رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم ، والله لأمضين إليه ولأوبخنه ، فدنوت منه ، فلما رآني مقبلا قال : يا شقيق { اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم } [1] ثم تركني



[1] سورة الحجرات : 12 .

404

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 404
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست