responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 370


وروي أن أبا الأسود الدئلي قال فيه :
وأن غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نطيب عليه التمائم [1] قال ابن طلحة : هذا زين العابدين ، قدوة الزاهدين ، وسيد المتقين ، وإمام المؤمنين ، سمته تشهد أنه من سلالة رسول الله ، وسمته تثبت مقام قربه من الله زلفا ، وثفناته تسجل بكثرة صلاته وتهجده ، وإعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها ، درت له أخلاف التقوى فتفوقها ، وأشرقت لديه أنوار التأييد فاهتدى بها ، وألفته أوراد العبادة فآنس بصحبتها ، وحالفته وظائف الطاعة فتحلى بحليتها ، طالما اتخذ الليل مطية فركبها لقطع طريق الآخرة ، وظمأ الهواجر دليلا استرشد به في مفازة المسافرة ، وله من الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة ، وثبت بالآثار المتواترة ، وشهد أنه من ملوك الآخرة [2] .
وكان ( عليه السلام ) إذا توضأ للصلاة يصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هو الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟
وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ، فيقول لمن يسأله : أريد أن أقوم بين يدي ربي وأناجيه [3] .
ووقع الحريق والنار في البيت الذي هو فيه ، وكان ساجدا في صلاته ، فجعلوا يقولون : يا بن رسول الله ! يا بن رسول الله ! النار النار ، فما رفع رأسه حتى أطفئت ، فقيل له : ما الذي ألهاك عنها ؟ فقال : نار الآخرة [4] .



[1] الكافي ج 1 ص 467 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 167 .
[2] مطالب السؤول : 77 .
[3] كشف الغمة ج 2 ص 74 ، وبتفاوت في البداية والنهاية ج 9 ص 123 .
[4] كشف الغمة ج 2 ص 74 ، وبتفاوت في البداية والنهاية ج 9 ص 123 .

370

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 370
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست