نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 361
درجات مما عملوا } [1] ، { وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون } [2] . واختلاف الأعمال يدور مدار اختلاف مراتب العلم والإيمان { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } [3] . ولابد في معرفة كل عمل اختياري من النظر إلى ما ينشأ منه ، وإلى ما يترتب عليه ، وإلى نفس العمل وخصوصياته التي يكون العمل متصفا بها ، ولذلك تختلف الأعمال باختلاف أنفسها وعللها ومعلولاتها . أما منشأ هذه الشهادة فهو العرفان والإيمان الذي ظهرت منهما أشعة في دعائه يوم عرفة في عرفات [4] ، فإنه ( عليه السلام ) بعدما خاطب ربه سبعة وعشرين مرة بكلمة الخطاب التي تدل على أنه كان في مقام الحضور عند مليك مقتدر ليس بينه وبين عبده حجاب ، وبدأ بقوله ( عليه السلام ) : " يا مولاي أنت الذي مننت " وختم بقوله ( عليه السلام ) : " أنت الذي أكرمت تباركت ربنا [ ربي ] وتعاليت " وبعدما بين ما هو حق الرب بنعمه ومننه ، وما يستحقه العبد بقصوره وتقصيره ، خاطب الله سبحانه بالتهليل اليونسي ، الذي هو منتهى سير الكمل من الأولياء الذين وصلوا إلى معرفة الله ، ومعرفة النفس ، فقال : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " وعقب هذا التهليل بقوله ( عليه السلام ) : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المستغفرين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الموحدين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الخائفين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الوجلين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الراجين ، لا
[1] سورة الأنعام : 132 . [2] سورة الأحقاف : 19 . [3] سورة المجادلة : 11 . [4] اقبال الأعمال ص 344 و 345 .
361
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 361